سبق إليه أحدهما وحازه اختصّ به.
ولو توافيا دفعة اشتركا ، ولو تغلّب أحدهما أثم وملك.
وإن كان ملكاً لهم جميعاً ، أو لمالك يسمح ببذله ، فلا ريب أنّ لملّاكه الخيرة في تخصيص مَن شاؤوا به.
وإنّما الكلام في مَن الأولى؟ فقال الشيخ في النهاية : أنّه الجنب ، وقيل : الميّت ، حكاه المصنّف ولا أعرف قائله ، وقال الشيخ في الخلاف : إن كان الماء لأحدهم فهو أحقّ به ، وإن لم يكن لواحد بعينه تخيّروا في التخصيص. والأصحّ : تخصيص الجُنُب به»(١).
النموذج الثالث : في لباس المصلّي ومكانه ـ حديث ٢٤ :
«سعد ، عن محمّد بن عيسىٰ. عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن لباس الحرير والديباج ، فقال : (أمّا في الحرب فلا بأس ، وإن كان فيه تماثيل).
ويحتمل أيضاً أن يكون أراد عليهالسلام إذا كان الديباج سداه ولحمته غزلاً أو كتّاناً دون أن يكون مبهماً ، لأنّه متىٰ كان الأمر علىٰ ذلك جازت الصلاة فيه ، وليس في الخبر أنّه ديباج ليس فيه شيء من الغزل ولا من الكتّان ، بل هو يحتمل لما ذكرناه ...
[يقول المجلسي] : الحديث الرابع والعشرون : موثّق.
وقال في النهاية : الديباج هو الثياب المتّخذة من الأبريسم فارسيٌّ معرّب(٢).
وقال في المصباح : الديباج ثوب سداه ولحمته أبريسم ، ويقال : هو معرّب ، ثمّ كثر حتّىٰ اشتقّت العرب منه ، فقالوا : دبج الغيث الأرض دبجاً من باب ضرب إذا سقاها فأنبتت أزهاراً مختلفة ، لأنّه عندهم اسم للمنقّش.
__________
(١) ملاذ الأخيار ١ / ٤١١ ـ ٤١٢.
(٢) النهاية ـ ابن الأثير ٢ / ٩٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)