الفصل الثامن إجازة الحديث أو المشيخة
الإجازة : هي «الكلام الصادر عن المجيز المشتمل علىٰ إنشائه الإذن في رواية الحديث عنه بعد إخباره إجمالاً بمرويّاته ، ويطلق شايعاً علىٰ كتابة هذا الإذن المشتملة علىٰ ذكر الكتب والمصنّفات التي صدر الإذن في روايتها عن المجيز إجمالاً أو تفصيلاً»(١). ثمّ تُذكر طبقات المشايخ طبقة بعد طبقة حتّىٰ تنتهي الأسانيد إلىٰ المعصومين عليهمالسلام.
وكان الفقهاء في العصور الأولىٰ يعبّرون عن الإجازة بالمشيخة لذكرهم المشايخ فيها ، حيث يذكرون حديثاً رواه ذلك الشيخ لهم.
والإجازات علىٰ أنواع :
منها : الإجازة الكبيرة التي تعدُّ كتاباً مستقلّا ً بذاته.
ومنها : المتوسّطة ، وأحياناً يُعبّر عنها برسالة الإجازة.
ومنها : المختصرة التي لا تتجاوز الصفحة الواحدة.
ومنها ما يعطىٰ لها عناوين كالإجازة الكبيرة ، والروضة البهية ، والطبقات ، واللمعة المهدية ، ونحوها.
والإجازة ؛ وثيقة تاريخية تكشف حقائق العلم الحديثي ، وطبيعة المتعلّمين والمعلّمين ، وأسلوب تحمّلهم للرواية ، وطبيعة العصر الذي عاشوا فيه أيضاً.
__________
(١) الذريعة ١ / ١٣١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)