ألفاظها وعباراتها متحفّظين علىٰ عين موادّها ، وأدرجوها في الباب المناسب لذكرها في تلك المجاميع ، فشكر الله مساعيهم الجميلة في حفظهم لنا موادّ تلك الكتب وكمّياتها وتسهيلهم السبيل إلىٰ تناول كلّ ما نريده منها ، هذا حال نفس الكتب الباقية موادّها التي نوردها في المقام بعنوان (كتاب الحديث). وأمّا حال الرجال المؤلّفين لها فقد ذكرنا في أوّل الإسناد المصفّىٰ إلىٰ آل المصطفىٰ المطبوع سنة (١٣٥٦هـ) أنّ هؤلاء الرجال هم القرىٰ الظاهرة التي مدحها الله تعالىٰ في كتابه ، كما يستفاد من تفاسير أهل البيت عليهمالسلام ، وهم الوسائط بين عباد الله تعالىٰ وبين القرىٰ المباركة الذين هم الأئمّة المعصومون عليهمالسلام ، وقد أخذوا عنهم أنواع العلوم والمعارف وأودعوها في كتبهم الواصلة إلينا بعين ألفاظها ونحن نستفيد منها الأحكام ما بقي الدهر ، فهؤلاء هم الذين وفّقهم الله لتبليغ أحكامه إلىٰ خلقه ، وإيصال فيوضاته الدينية إلىٰ عباده ، وسترىٰ أنّ أكثرهم ممّن نصّ أئمّة الرجال في حقّه بأنّه ثقة ، وفي جملة منهم ثقة ثقة ، بالتكرير للتأكيد ، وعدم توثيق بعضهم لا يقضي بترك التعرّض لتصانيفه وآثاره ، بل ناموس الأمانة والإنصاف والعدالة يوجب علينا ذكر تصانيف الموثوق وغيره مع بيان حاله علىٰ ما هو عليه»(١).
وعندما انتهىٰ من ذكر كتب الأحاديث ، قال مصنّف الذريعة قدسسره : «هذا آخر ما ظفرنا به من فهرس كتب قدماء الأصحاب التي لم تسمّ إلّا باسم الكتاب وعبّرنا عنها بكتب الحديث لاشتمالها علىٰ أحاديثهم التي يروونها عن الأئمّة عليهمالسلام ، قد أودعت تلك الروايات بعين ألفاظها في المجاميع الأربعة التي ألّفها المحمّدون الثلاثة القدماء ، أي : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، والمحامدة المتأخّرة ، أي : الوافي ، والبحار ، والوسائل ، ومستدركه المطبوع المتداول جميعها ، وغيرها من
__________
(١) الذريعة ٦ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)