وأدرج المصنّف في مكان آخر من الذريعة(١) ما يقرب من مائة وثلاثين أصلاً حديثيّاً ، وما يقرب من مائتي كتاب بعنوان النوادر(٢).
ثمّ يستأنف ويقول : «... ولكنّهم قد يذكرون الراوي ويذكرون أنّ له كتاباً ويذكرون طريقهم إلىٰ روايته من غير تعيين عنوان خاصّ له ، وبما أنّه تحقّق عندنا من ديدنهم المشار إليه في ذكر كتب الراوي ، ومن تصريحهم في كثير منها بأنّه ممّا يرويه مؤلّفه عن الإمام المعيَّن أو الرجل المعيَّن ، أو عن سائر الرجال ، أو تصريحهم بأنّه ممّا يرويه عنه عدّة من الأصحاب أو جمعٌ معيّنون أو شخص خاصٌّ ، وغير ذلك من تصريحاتهم بأنّه من روايات الرجل ، يحصل لنا الجزم بأنّ الكتاب الذي أثبتوه للرجل ، هو ما اشتمل علىٰ رواياته وأحاديثه التي تلقّاها عن غيره وتلقّاها غيره عنه.
فيصحّ لنا أن نعبّر عن هذا الكتاب بكتاب (الحديث) ، ونقول إنّ الرجل الفلاني له كتاب الحديث رواه عن فلان ورواه عنه فلان ، ونذكر هذه الكتب في هذا المقام بعنوان كتاب الحديث علىٰ حسب ترتيب أسماءِ مؤلّفيها ، وفاءً بما جعلناه في عهدتنا في هذا التأليف ، من ذكر ما اطّلعنا عليه من تصانيف الشيعة ، المطبوع منها أو المخطوط ، الباقية عينها الشخصية أم المفقودة ... وأمّا الكتب المفقودة ، فإنّما نذكرها لأجل أنّه لم يفقد عنّا منها إلّا الكيفية الخاصّة الحادثة من الهيئة الأوّلية التي لاحظها المؤلّفون لها حين جمعهم للأحاديث المتفرّقة ، وقد أدرجوها في كتبهم من غير ترتيب بينها وتبويب لمطالبها ، ولذلك صعب علىٰ المتأخّرين عنهم تناول المطالب منها ، وتعسّرت عليهم الاستفادة عنها ، فعمدوا إلىٰ تأليف مجاميع كبار مرتّبة علىٰ عدّة كتب ، وكلّ كتاب علىٰ أبواب ، واستخرجوا الأحاديث المتفرّقة في تلك الكتب بعين
__________
(١) الذريعة ٢ / ١٢٥ ـ ١٦٧.
(٢) الذريعة حرف النون.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)