كما في النجاشي في ترجمتي أبان بن عمر وعبّاس بن هشام الذي يقال له عبيس ، ويرويه النجاشي عن مؤلّفه بخمس وسائط.
٣ ـ كتاب الحديث لإبراهيم بن حمّاد الكوفي ، يرويه عنه القاسم بن إسماعيل في طريق الشيخ في الفهرست ، وأحمد بن ميثم حفيد فضل بن دكين في طريق النجاشي المشتمل علىٰ أربع وسائط»(١).
طبيعة كتابة الحديث :
وقد فصّل العلّامة آقا بزرك الطهراني قدسسره طبيعة كتابة الحديث في القرن الثاني الهجري ، فقال : «إنّ المؤلّفين للأصول الرجالية التي بأيدينا لم يظفروا بترجمة كثير من رواة أحاديثنا لتفرّقهم في البلاد ، وعدم مَن يقوم بتأليف كتاب يجمع شملهم في تلك الأزمان ، والذين ظفروا بترجمتهم من الرواة وأدرجوهم في الأصول الرجالية لم يذكروا لأكثرهم تصنيفاً ، إمّا لعدم كون الرجل من المصنّفين ، أو لعدم اطّلاعهم علىٰ تصنيفه ، أو لكون تصنيفه في غير فنّ الحديث ممّا لا يرون الحاجة إلىٰ ذكره ، ومَن ذكروا له تصنيفاً لم يستوفوا جميع كتبه ، إمّا لعدم اطّلاعهم علىٰ الجميع ، أو لعدم وصوله إليهم بالطرق المقرّرة ، أو لعدم كونه من الدينيّات ، بل إنّما يذكرون خصوص ما يهمّهم من كتب هذا الراوي ، وهو الكتب الحاوية للأمور الدينية والواصلة إليهم بالطرق المعتبرة ، فيذكرون هذا النوع من كتبه ويصرّحون بطريق وصوله إليهم ليخرجوه من حدّ الإرسال ويجعلوه من المسانيد المعتمدة ، وهذا ديدنهم وسيرتهم المشهودة لكلّ من سبر رجالي النجاشي والفهرست»(٢).
__________
(١) الذريعة ٦ / ٣٠١ ـ ٣٠٢.
(٢) الذريعة ٦ / ٣٠١ ـ ٣٠٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)