كون هذه اللفظة حقيقة في العَدْل الإمامي عند الإطلاق محلّ تأمّل»(١).
ب ـ الثقة تعني العدالة زائداً الضبط : قال في حاوي الأقوال : «لا يبعد أن يكون دالّا ً علىٰ صفة زائدة علىٰ (عَدْل) وهي الضبط»(٢).
ج ـ الثقة (بدون التعرّض لفساد المذهب) تعني العدل الإمامي : وهذا متّفق عليه بين الفقهاء ، وقد صاغها الوحيد البهبهاني (ت ١٢٠٦هـ) بدقّة ، فقال : «الرواية المتعارفة المسلّمة أنّه إذا قال عدلٌ إماميٌّ ـ النجاشي كان أو غيره ـ : (فلان ثقة) ، ولم يتعرّض لفساد المذهب ، أنّ الرجاليّين يحكمون بمجرّد هذا القول بكون الراوي عدلاً إماميّاً»(٣).
وأيّده المحقّق المامقاني (ت ١٣٥١هـ) بالقول : «اتّفق الكلّ علىٰ إثبات العدالة بهذه الكلمة من غير شكٍّ ولا اضطراب ، وحينئذٍ فحيثما تستعمل هذه الكلمة في كتب الرجال مطلقاً من غير تعقيبها بما يكشف عن فساد المذهب تكفي في إفادتها التزكية المترتّب عليها التصحيح باصطلاح المتأخّرين»(٤).
د ـ ثقة ثقة : وهذا الاصطلاح غايةٌ في الجمال ، لأنّه تأكيدٌ علىٰ عدالة الراوي ، وإلىٰ ذلك أشار الشهيد الثاني (ت ٩٦٦هـ) : «قد يتّفق في بعض الرواة أن يكرَّر في تزكيتهم لفظ الثقة ، وهو يدلّ علىٰ زيادة المدح»(٥).
وهكذا رأىٰ الشيخ حسين بن عبد الصمد (ت ٩٨٤هـ) : «لابدّ في التعديل
__________
(١) نهاية الدراية : ٣٨٩.
(٢) حاوي الأقوال ١ / ٩٩.
(٣) فوائد الوحيد : ١٨.
(٤) مقباس الهداية ٢ / ١٤٧.
(٥) الرعاية في علم الدراية : ٢٠٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)