فقال : «جمهور أئمّة الحديث علىٰ اشتراط عدالة الراوي»(١) ، والشيخ حسين بن عبد الصمد (ت ٩٨٤هـ) ، فقال : «يشترط كونه عدلاً»(٢) ، والمقدّس الكاظمي (ت ١٢٢٧هـ) : «إنّ العدالة شرطُ العمل علىٰ الإطلاق من دون حاجة إلىٰ التثبّت أو من دون فرق بين ما له معارض وما ليس له حتّىٰ يعمل به علىٰ كلّ حال»(٣).
٢ ـ عدم اشتراط العدالة : وهو رأي الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠هـ) ، وحاصل كلام الشيخ في العدّة الاكتفاء بكون الراوي ثقة ، متحرّزاً عن الكذب في الرواية ، وإن كان فاسقاً بجوارحه(٤) ، وعلىٰ ذلك المحقّق القمّي (ت ١٢٣١هـ) : «الأقوىٰ ما ذهب إليه الشيخ ، ويرجع هذا في الحقيقة إلىٰ التثبّت الإجمالي أو إلىٰ مطلق العمل بالظنّ عند انسداد باب العلم»(٥) ، والمحقّق المامقاني (ت ١٣٥١هـ) قال : «قول الشيخ هو الأقوىٰ»(٦).
٣ ـ الرأي الثالث : وبه قال الشيخ الإصفهاني (ت ١٢٥٠هـ) : «الأقرب عندي الاكتفاء بكون الراوي ممدوحاً بما يوجب الظنّ بتحرّزه عن الكذب ، ويحصل الاعتماد علىٰ روايته وإن لم يبلغ درجة التوثيق ، لا سيّما إذا كان إماميّاً ، وخصوصاً إذا لم يصرّح بكونه فاسقاً بجوارحه»(٧).
__________
(١) الرعاية في علم الدراية : ١٨٣.
(٢) وصول الأخيار : ١٨٧.
(٣) عدّة الرجال ١ / ١٠٣.
(٤) عدّة الأصول ٢ / ٣٨٢.
(٥) قوانين الأصول : ٤٦٢.
(٦) مقباس الهداية ٢ / ٤٣.
(٧) الفصول الغروية : ٢٩٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)