ابن عبد النبي الحسيني اللّحسائي المدني ، نزيل قرية مُهر ... وأسير بلدة من فارس ، في يوم الخامس عشر من شهر شوّال كثير الخير والإقبال سنة (١٢٠٦هـ) ، ونلتمس من القارئين والمستمعين أعني بهم الإخوان إن صدر في الخطّ سهو أو غلط في الكتابة ، فإنّي في طريق مكّة ، ونسخته كثير الغلط مع والدتي في بلدة تُسمّىٰ التويثير قرية من قرىٰ اللحسا ، وكنّا علىٰ رحيل والخرجية قليل ، وحصل لنا بعض تألّم من هذا السبب ، فإن صدر في الخطّ زلل أو خطأ نلتمس منكم المسامحة والإحسان ، نرجو من الله الغفران أن يغفر لنا ولجميع إخواننا المؤمنين والمؤمنات ويجعلنا وإيّاكم من العائدين إلىٰ بيت الله الحرام ... السنة السادسة بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية»(١).
١١ ـ بقاء الخطّ وفناء صاحبه :
الموت سنّة الحياة والطريق الذي يسلكه جميع البشر ، ولا يبقىٰ إلّا العمل الصالح وما يتركه المرء من أثر يسجّل له الخلود والبقاء ، ومن أعظم هذه الأمور نسخ الكتب والخطّ ، ولعلّ أبرز شاهد ، أنّنا لم نعاصر هؤلاء الأعلام وقد مضىٰ علىٰ رحيلهم مئات السنين ، ولكن بقيَ خطّهم ماثلاً أمامنا كشاهد حي يعرّفنا عليهم رغم بعد الزمن وتعاقب السنين.
ومنهم السيّد إبراهيم بن السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم الموسوي القاري ، من أعلام الأحساء في القرن الثالث عشر ، الذي اعتاد علىٰ ختم مخطوطاته في بعض الأحيان ببيت خاصّ ، يكتبه بطريقة خاصّة :
قال في نهاية بعض منسوخاته : «وكان التحرير في (شهر ربيع الأوّل سنة
__________
(١) من نسّاخي الكتب في الأحساء : ٦٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)