١٢٥٧) ، وصلّىٰ الله علىٰ سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلىٰ آله وصحبه وسلّم كثيراً كثيراً ، والحمد لله ربّ العالمين(١) :
|
سيبقىٰ الخطّ منّي في الكتابِ |
|
ويبلىٰ الكفّ منّي في الترابِ» |
واستخدم نفس الأسلوب الشيخ علي بن أحمد الشبيث إبّان شبابه ، وقبل كفّ بصره ، فقد نسخ الكتب ، وكتب في خاتمة نسخه الرسالة العملية للميرزا موسىٰ الحائري الأحقاقي :
«بقلم الحقير الفقير ، المحتاج إلىٰ المنزّه عن الأولاد والأزواج ، وخالق الإنسان من نطفة أمشاج ، أقلّ الخلق والخليقة ، ومن لا شيء في الحقيقة ، أقلّ الناس عملاً ، وأكثرهم زلالاً ، علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن شبيث :
|
إن تجد عيباً فسدّ الخللا |
|
جلّ من لا فيه عيب وعلا |
[وقال] :
|
الخطّ يبقىٰ زماناً بعد كاتبه |
|
وصاحب الخطّ تحت الترب مدفونُ |
هذه الأبيات ، وحسن اختيارها ينمّ عن وعي وإدراك بأهمّية نسخ الكتب ، وأنّه يبقىٰ وإن بلي الجسد وفني ، وهو نوع من تخليد الذات التي تحفظ من خلال العلم والعطاء ، وقد صدق بما اعتقده وأجاد.
وممّن أدرك وأشار لأهمّية الخطّ والنسخ حتّىٰ بعد موت الإنسان ، الشيخ محمّد بن حسن الجلواح (كان علىٰ قيد الحياة عام ١٣٣٥هـ) ، فقد أنهىٰ كتاباً لم نتوصّل إلىٰ عنوانه ، قال في آخره : «وقع الفراغ من تسويدها (عشر ربيع الأوّل سنة ١٣٠٧هـ) ، علىٰ يد أقلّ العباد محمّد بن حسن بن الشيخ علي بن الشيخ محمّد
__________
(١) مجموع خطّي يضمّ مجموعة رسائل للشيخ أحمد بن مال الله الصفّار وغيره : ٢٠٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)