والأحسائيّون في مخطوطاتهم ومنسوخاتهم كان التعبير بالنقص والتقصير سمة تجدها في الكثير منهم ، نذكر عدداً من النماذج كعيّنة عن هذا النوع من الاعتراف بالخطيئة ، منهم الشيخ محمّد بن حسن الآوالي الأحسائي (كان علىٰ قيد الحياة سنة ٩٦٦هـ) ، نسخ كتاب الدروس الشرعية في فقه الإمامية للشهيد الأوّل محمّد بن محمّد مكّي الجزيني العاملي (ت ٧٨٦هـ) ، قال في خاتمته : «وكان الفراغ من تسويد بياضه عصر الخميس آخر شهر رمضان سنة أربع وستّين وتسعمائة هجرية بمسجد (الجويدي) كتبه من أوّله إلىٰ آخره علىٰ يد أقلّ عباد الله وأحوجهم إلىٰ رحمة ربّه الغني غريق بحر الذنوب والخطايا لنفسه علىٰ عجلة مع اشتغال البال محمّد بن الشيخ حسن بن علي الأحسائي مولداً ومنشأ والآوالي أصلاً ، من آل بن عاقل من القرية ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّىٰ الله علىٰ محمّد وآله الطيّبين الطاهرين آمين آمين ربّ العالمين ، وسلّم كثيراً برحمتك يا أرحم الراحمين»(١).
وفي مثال آخر نجد الشيخ رمضان بن علي الغريبي الأحسائي اليزدي (توفّي بعد سنة ١٠٥١هـ) نسخ كتاب آمالي الصدوق من تصنيف الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن بابويه (٣١١ ـ ٣٨١هـ) ، وقد كان الفراغ من نسخه في يوم الجمعة ٦ من ذي القعدة لسنة (١٠٥٠هـ)(٢) ، فقد ختمه بقوله : «وفرغ من تسويده هنا المذنب المقصّر الجاني عل ی ٰ نفسه الخاطي تراب أقدام المؤمنين رمضان ابن علي بن أحمد بن مسعود الغريبي ـ لحساوي أصلاً واليزدي منزلاً ـ عصر يوم
__________
(١) أنظر الهامش من إحياء الداثر : ٢٥١ ؛ راجع : مجلّة ميراث شهاب : العدد (٨٤ ـ٨٥) ؛ أهمّيت نسخه هاي خطّي براي مطالعة تاريخ تشيّع : ٧٧.
(٢) الفهرس الموحّد للمخطوطات الإيرانية (فنخا) ٤/٨٢٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)