الخامس : الكتابة : بأن يكتب له مرويّه بخطّه ، أو يأمر بها له ، فيقول : (كتب إلي) أو : (حدّثنا مكاتبة) علىٰ قول.
السادس : الإعلام : بأن يعلمه أنّ هذا مرويه ، مقتصـراً عليه من دون مناولة ولا إجازة. والكلام في هذا وسابقه كالمناولة فيقول : (أعلمنا) ونحوه.
السابع : الوجادة : بأن يجد المروي مكتوباً من غير اتّصال ـ علىٰ أحد الأنحاء السابقة ـ بكاتبه. فيقول : وجدت بخطّ فلان أو في كتاب أخبرني فلان أنّه خطّ فلان(١).
أجزاء الأحاديث :
الجزء الحديثي في اصطلاح المحدّثين تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد ، سواء كان ذلك الرجل من طبقة الصحابة أو من بعدهم ، وقد يختارون مطلباً من المطالب ، ويصنّفون فيه مبسوطاً ، فالجزء الحديثي هو كتاب صغير يشتمل علىٰ أحد أمرين :
الأوّل : جمع الأحاديث المروية عن واحد من الرواة.
الثاني : جمع ما رواه بعض الأئمّة الحفّاظ من أحاديث تتعلّق بموضوع واحد.
قال المحقّق الطهراني : «قد عقد في كشف الظنون فصلاً مستقلّا ً بعنوان أجزاء الأحاديث المروية ثمّ ذكر من تلك الأجزاء مائة ونيّف جزءاً مرويّاً عن الحفّاظ مرتّباً لها علىٰ ترتيب أسمائهم ، وهي لا تعرف عند علماء العامّة إلّا بعنوان : (الجزء) وينقل عنها في سائر كتبهم ، وروىٰ الشيخ محمّد بن محمّد بن سليمان المغربي المكّي المولود سنة (١٠٣٧ هـ) والمتوفّىٰ بدمشق سنة (١٠٩٤ هـ) ما يقرب
__________
(١) رسائل في دراية الحديث ١ / ٥٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)