وقد تضافر النقل عن الأصحاب ، فإنّ الذين رووا عن الصادق عليهالسلاممن مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، وصُنّف من جواباته عليهالسلام في المسائل أربعمائة كتاب معروفة ، تسمّىٰ الأصول ، رواها أصحابه ، وأصحاب ابنه موسىٰ عليهالسلام. وقال المحقّق رحمهالله في المعتبر : «روىٰ عن الصادق عليهالسلام ما يقارب أربعة آلاف رجل ، وبرز بتعليمه الفقهاء الأفاضل جمّ غفير ، إلىٰ أن قال : حتّىٰ كُتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها أصولاً»(١).
وقال المفيد رحمهالله في الإرشاد عند ذكره الإمام الصادق عليهالسلام ما لفظه : «ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشـر ذكره في البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه ، فإنّ أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة عنه من الثقات ، علىٰ اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكانوا أربعة آلاف رجل(٢).
وقال الشهيد في الذكرىٰ : كتب من أجوبة مسائل أبي عبد الله الصادق عليهالسلام أربعمائة مصنَّف ، لأربعمائة مصنِّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل ، من أهل العراق والحجاز وخراسان والشام. وكذلك عن مولانا الباقر عليهالسلام وبعد الصادقين عليهماالسلامكثر الجمع والرواية عن باقي الأئمّة عليهمالسلام. ورجال الباقين مشهورون ، أولوا مصنّفات مشهورة»(٣) ، انتهىٰ.
وقال المحقّق في المعتبر : «وكان من تلامذة الجواد عليهالسلام فضلاء ، كالحسين بن سعيد وأخيه الحسن ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وأحمد بن محمّد بن
__________
(١) المعتبر في شرح المختصـر ١/ ٢٦.
(٢) الإرشاد ٢ / ١٧٩.
(٣) ذكرىٰ الشيعة ١ / ٥٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)