أعلام الورّاقين الأحسائيّين وقد نسخ بخطّه كتاباً لم نقف علىٰ اسمه وإنّما عرفنا تاريخ فراغه منه في (٢٧ شهر رجب سنة ١٣٠١هـ) ، وذكر اسمه هكذا : «السيّد هاشم بن السيّد خليفة بن السيّد حسن بن السيّد علي بن السيّد أحمد الموسوي الشعبة أصلاً ، والجفر مسقطاً ، وبني نحو منشأ ، وبني معن حال التاريخ»(١) ، وهنا قد ساق لنا أربعاً من قرىٰ الأحساء تمثّل أطوار حياته ، فأصوله القديمة من قرية الشعبة ، وقد ولد ببلدة الجفر التي سكنها والده ، وتربّىٰ ونشأ بقرية بني نحو المندثرة في القرن الثالث عشر ، وتفرّق أهلها بين القرىٰ والمدن الأحسائية ، فكان هو ممّن سكن قرية بني معن القريبة والمجاورة لها.
٥ ـ الدعاء له ولوالديه :
من برّ الوالدين وحفظ حقوقهم أن يكون المرء دائم الذكر والدعاء لهم ، لما لهما من فضل عظيم في تنشأته وتربيته بالطريقة الصالحة ، ومن مواطن ذكرهم والدعاء لهم التي يستخدمها نسّاخ الكتب هو حين الفراغ من كتابة مخطوطة والانتهاء من رحلة معاناة وتعب وإنجاز عمل عظيم بحفظ علم نافع ، فكان منهم :
الشيخ صدقة بن محمّد الجبيلي (القرن الحادي عشر) ، نسخ كتاب ألفية ابن معط الزواوي ليحيىٰ بن عبدالمعطي بن عبد النور الزواوي (٥٦٤ ـ٦٢٨هـ) ، فقال : «تمّت الألفية بعون الله وحسن توفيقه علىٰ يد مالكها العبد الفقير إلىٰ رحمة ربّه الرحمن ، قنَّهُ(٢) العبد صدقة بن محمّد بن سلطان بن صدقة بن راشد بن أبي منصور
__________
(١) مجلّة الساحل : العدد الخامس ، السنة الثانية شتاء ٢٠٠٨م ؛ بني نحو [هكذا اسم القرية علىٰ سبيل الحكاية في الأحساء ، وصاحب المقال كتبها (بني) وليس(بنو)] : قرية غيّبها التاريخ : ٢٣.
(٢) عبدهُ.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)