أقوىٰ ، وأمّا مع وجوده كما وجده الشيخ رحمه الله فلا.
فاتّضح بما ذكرنا ضعف كلامه سواء كان كلّ واحد من قوله : (وثّقه في فهرسته) وقوله : (وعدّه الكشّي ... الخ) اعتراضاً علىٰ حدة ، أو كان مجموعهما اعتراضاً واحداً.
ثمّ إنّ فيه سهواً أو مسامحة؛ لأنّه يظهر من كلامه : أنّ الكشّي عدّ عبد الله من فقهاء الأصحاب ، وما نقلنا عن رجال السيّد والمختلف والخلاصة يدلّ علىٰ أنّه ناقل عن العيّاشي ، فتذكّر.
[٤] قوله : (ولو كان مطعوناً ... الخ).
فيه : أنّه أي مفسدة في ارتفاع الوثوق بالأخبار التي كان عبد الله في طريقها إذا دلّ الدليل علىٰ عدم الوثوق بروايته ، ولو كان هذا مفسدة للزم أن لا يكون أحد من الرواة مطعوناً وإن بلغ ضعفه علىٰ الغاية؛ للزوم ارتفاع الوثوق عن أخباره ، وهو كما ترىٰ.
نعم ، لو عُلم أنّ الشيخ رحمه الله اعتمد في موضع علىٰ رواية عبد الله من غير معاضدة رواية أو قرينة؛ يرد عليه : أنّ هذا منافٍ لتضعيفك إيّاه ، فبطلان أحد الأمرين لازم.
[٥] قوله : (وأيضاً مضمون هذه الرواية ... الخ).
فيه : أن ليس جرح الشيخ رحمه الله باعتبار كون مضمون روايته مخالفاً للأخبار والمذهب المختار ، بل باعتبار اشتماله علىٰ أمور زعم أنّها تدلّ علىٰ عدم ثقته ، كما عرفت سابقاً.
[٦] قوله : (كذا كلام ابن بُكير ... الخ).
فيه : أنّه إن صحّ احتمال حمل كلام عبد الله علىٰ التقية فهو من الاحتمالات البعيدة التي لا يحصل معها الوثوق علىٰ ما نقله.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)