كلمة العدد :
معضلة تحقيق التراث
هيئة التحرير
بسم الله الرحمن الرحيم
لازالت مكتبات العالم تعجّ بالتراث المنسي علىٰ رفوفها ، ولا زالت آثار النهب والسلب لذلك التراث قائمة إلىٰ يومنا هذا ، حيث نرىٰ بين الفينة والأخرىٰ نسخ نفيسة وأوراق تتداولها أيدي سماسرة المزادات ، وتعجّ بتراث الأمم متاحف معروفة في جميع أنحاء العالم ، وممّا يزيد في الطين بلّة رحيل البقيّة الباقية من السلف من المهتمّين في مجال لملمة التراث ، وقلّة العدد والعديد من الأجيال اللاحقة لذلك السلف ممّن يعمل في هذا المجال ، وتدنّي الخبرة لديهم في هذا المضمار ، مع قلّة المؤسّسات المهتمّة بالتراث؛ كلّ هذا وذاك جعل من الصعب لملمة التراث وتحقيقه ، بالرغم من وفرة الوسائل المتاحة بين أيدي المتخصّصين اليوم من التطوّر التقني ، وسرعة الوصول إلىٰ المعلومة ، والكمّ الهائل من البيانات التي تتداولها شبكة المعلوماتية ، وتطوّر الفهرسة الألكترونية وصفحات البحث المتطوّرة ، كلّ هذا لم يساعد المهتمّين في هذا المجال علىٰ إحداث طفرة نوعية في جمع التراث وتحقيقه ، بل نرىٰ العكس من ذلك ، فالأمر يرجع برمّته إلىٰ قلّة وجود النخبة والحريصين علىٰ التراث وتحقيقه ، إلّا أنّ وجود البقية الباقية من السلف وظهور ثلّة من النخب الشابّة يبعث في النفس أملاً.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)