[٦] قوله : (قال : إنّ إسناده ... الخ).
فيه : أنّ الشيخ لم يحكم بالإسناد ، بل جوّزه؛ لأنّه قال : (ومَن هذا صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلىٰ زرارة نصرةً لمذهبه).
[مناقشة كلام الفيض الكاشاني في الوافي] :
[١] قول الفاضل القاساني : (وإنّه رواه نصرة لمذهبه).
قد عرفت : أنّ الشيخ لم يحكم بأنّه رواه نصرة لمذهبه.
[٢] قوله : (كيف يطعن هو ... الخ).
فيه : أنّه لا يمكن الطعن ـ علىٰ مَن قال بالمتنافيين ـ بأنّ قولك الفلاني باطل؛ لأنّه منافٍ لقولك الآخر؛ لأنّ مجرّد التنافي لو كان مبطِلاً لكانا معاً باطلين ، وهذا ظاهر البطلان.
نعم ، يمكن الإيراد عليه : بأنّ أحد قوليك لا علىٰ التعيين ـ لا علىٰ التعيين(١) ـ باطل ، والظاهر أنّ توثيق الشيخ رحمه الله عبد الله كان لأجل حسن ظنّه بمَن وثّقه قبل تفطّنه بما ذكره في الكتابين من الأدلّة القادحة بزعمه ، وبعدما تفطّن به عدل عنه ، وقال بمقتضىٰ الأدلّة ، وليس أمثال هذا عن غير المعصوم بنادر ولا قادح بجلالته.
ولا يخفىٰ أنّه ليس من آداب المناظرة الاعتراض علىٰ مدّعىٰ مدلَّل إلّا بإبداء ضعف دليله.
[٣] قوله : (وعدّه الكشّي من فقهاء أصحابنا ... الخ).
فيه : أنّه إنّما ينفع هذا ويصحّ التعويل عليه إذا لم يعارضه معارضٌ مساوٍ أو
__________
(١) هامش النسخة : «المكرّر ليس بمكرّر». (منه عفي عنه).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)