روايتي ابن سماعة وعبد الله بن المغيرة).
ففيه : ما مرّ.
[٣] قوله : (ومع ذلك ، قد اختلف سند الرواية عنه ، فتارةً أسندها إلىٰ رفاعة ، وأخرىٰ إلىٰ زرارة).
ففيه : ما أورده والدي العلّامة سلّمه الله : من أنّ نسبة الرواية تارةً إلىٰ زرارة ، وتارةً إلىٰ رفاعة إنّما تدلّ علىٰ الاختلاق لو عُلم عدم رواية كلّ منهما ، وليس عليه دليل.
أقول : وإن وجد دليل يدلّ علىٰ ذلك فهو دليل الاختلاق دون الاختلاف في الإسناد.
[٤] قوله : (ومع ذلك نسبه إلىٰ نفسه).
إن كان اعتراضاً بنفسه ، بأن يكون حاصله : أنّه ممّن يفتي بالرأي؛ فيرد عليه : أنّ الغلط في الرأي(١) لا ينافي الاعتماد عليه في النقل باعتبار ثقته فيه.
وإن كان من تتمّة السابق ، وتكلّف بأنّ مراده رحمه الله أنّه نسبه إلىٰ نفسه بعدما نسبه إلىٰ رفاعة ، وكذّبه حسين بن هاشم؛ فليس هذا مغايراً لما أشار إليه الشيخ رحمه الله في الكتابين لو ساعده العبارة.
وإن حُمِل علىٰ أنّ مراده رحمه الله أنّه أسند إلىٰ نفسه مع إسناده إليهما ، فلو كان إليهما حقّاً لما أسند إلىٰ نفسه ، فمع عدم كونه مغايراً لقوله ولو كان ما رواه حقّاً لما جعله رأياً له؛ قد عرفت ما يرد عليه.
وإن حُمِل علىٰ أنّ مراده رحمه الله هاهنا أنّ أحد الأمرين لازم : إمّا كذبه في إسناده
__________
(١) هامش النسخة : «من تجويز الفتيا بالقياس والعمل به». (منه عفي عنه).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)