الأخبار ، ونقله غير واحد من الرجال كما مضىٰ ويأتي.
فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين في هذا الباب علىٰ التقية ، وكذا كلام ابن بُكير ونسبة قوله تارةً إلىٰ رواية رفاعة ، وأخرىٰ إلىٰ الرأي ، فإنّه ينبغي أن يحمل علىٰ ضرب من التقية) (١) ، انتهىٰ.
[المقام الثاني : تحقيق المصنّف]
هذا ما وجدنا من قول الأصحاب رضي الله عنهم في شأن عبد الله بن بُكير ، ولا يمكن القول بكلّ ما قالوا ، ولا الجمع بين أقوالهم ، فلننظر أنّ الحقّ أي ذلك حتّىٰ نتّبع؛ لأنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع ، فنقول :
[منشأ توثيقات الرجاليّين لابن بُكير] :
لا يبعد أن يكون توثيق عبد الله ممّن وصل إلينا توثيقه نشأ من كلام العيّاشي والكشّي ، بل لا يبعد أن يكون منشأ توثيق الكشّي أيضاً كلام العيّاشي.
بل الظاهر ذلك ـ أي : كون كلامهما أو كلام أحدهما منشأً للتوثيق ـ لأنّ الموثّقين ما أدركوا أوان عبد الله ، ولا أوان مَن أدركها ، حتّىٰ يُقال : إنّهم عرفوا حاله بالمعاشرة أو بالتفتيش عمّن عاشره ، فليس ذلك منشأ توثيقهم ، فمنشأه : إمّا كلام العيّاشي والكشّي فقط ، أو كلام غيرهما كذلك ، أو منضمّاً.
وعلىٰ التقديرين الأخيرين : كان الظاهر نقل كلام غيرهما ، وما وصل إلينا منحصر في نقل كلامهما ليس إلّا ، فالموثّق الحقيقي الثابت عندنا منحصر فيهما ، بل
__________
(١) الوافي ٢٣/١٠٣٠ـ١٠٣١ أبواب الطلاق ب١٦٠ ذيل ح١٢ـ٢٢٦٦٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)