الأصحاب) : هو ابن بُكير مع عدم نصب القرينة الدالّة عليه.
وممّا يؤيّد أنّه رحمه الله ما أراد من (بعض الأصحاب) ابن بُكير : قوله : (والأصحّ احتياجه إليه)؛ لدلالته علىٰ عدم حكمه رحمه الله حكماً قطعياً علىٰ الاحتياج إلىٰ المحلِّل.
ونقلُ جماعةٍ عدم ذهاب أحد من الأصحاب إلىٰ مذهب ابن بُكير ، كما قال الشهيد الثاني ـ مع مشاهدة الاشتباه كثيراً في دعوىٰ الإجماع والاتّفاق ـ لا يوجبُ القطع بصرف العبارة عن ظاهرها إلىٰ معنىٰ بعيد عنها غاية البعد ، مع تحقّق الموافق لظاهر العبارة بين الأصحاب ظاهراً.
ولا يبعد أن يقال : إنّ في كلمة (قد) ـ في قوله : (وقد قال بعض الأصحاب ... إلخ) ـ إشارةً إلىٰ تمريض دعوىٰ الاتّفاق في المسألة ، فتدبّر هذا.
[كلام الفيض الكاشاني في الوافي] :
قال الفاضل القاساني رحمه الله في الوافي ـ بعد نقل رواية عبد الله بن بُكير عن زرارة ـ : (هذا الخبر ردّه في التهذيبين بالطعن في ابن بُكير ، وأنّه رواه نصرةً لمذهبه.
أقول : كيف يطعن هو في ابن بُكير وهو الذي وثّقه في فهرسته ، وعدّه الكشّي من فقهاء أصحابنا ، وممّن أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ عنه ، والإقرار له بالفقه. ولو كان مطعوناً ولا سيما بمثل هذا الطعن المنكر(١) وارتفع الوثوق عن كثير من أخبارنا الذي هو في طريقه.
وأيضاً مضمون هذه الرواية ليس منحصراً فيما رواه ، بل هو ممّا تكرّر في
__________
(١) كتب فوقها في النسخة : «كذا».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)