ـ وإن لم يكن إماميّاً. ولقد كان ترك حكاية قوله في هذا المختصر أولىٰ) (١) ، انتهىٰ.
أقول : إطلاق الأصحابِ الأصحابَ(٢) علىٰ مثل عبد الله وإن كان ثقة من غير نصب قرينة معيّنة(٣) غير لائق ، فضلاً عن حكاية رأيه بهذا العنوان كما فعله الشهيد علىٰ ما حمله الشهيد الثاني؛ لفوات الغرض العمدة في نقل الأقوال في الكتب الفقهية والاستدلالية من معرفة كون المسألة عند الإمامية الاثني عشرية اتفاقية أو خلافية ، بل يلزم الإغراء الباطل أيضاً؛ لدلالتها دلالة ظاهرة علىٰ كون القائل من الإمامية.
ثمّ أقول : ظاهر كلام الصدوق في باب طلاق السنّة من الفقيه أنّه قائل بهذا القول؛ حيث قال : (رُوي عن الأئمّة عليهم السلام : أنّ طلاق السنّة هو أنّه إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته تربّص بها حتّىٰ تحيض وتطهر ، ثمّ يطلّقها في قبل عدّتها بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة ، فإن أشهد علىٰ الطلاق رجلاً وأشهد بعد ذلك الثاني لم يجزِ ذلك الطلاق ، إلّا أن يشهدهما جميعاً في مجلس
__________
(١) الروضة البهية ٢/٥٠٨ـ٥٠٩.
(٢) هامش النسخة : «المراد من أحدهما : الإمامي الاثنا عشري ، ومن الآخر : لفظ الأصحاب». (منه عفي عنه).
(٣) هامش النسخة : «قوله : (من غير نصب قرينة معيّنة) لا يخفىٰ أنّه يندفع به ما ربّما يُقال ـ في مقام الاعتذار ـ : من أنّه قد استعمل الأصحابُ لفظ (الأصحاب) علىٰ (شيخ من أصحابنا) في غير الإماميّ من فِرق الشيعة ، وإن توقّف في ثقته؛ قال العلّامة رحمه الله في الخلاصة : (إسحاق بن عمّار بن حيّان مولىٰ بني تغلب : أبو يعقوب الصيرفي ، كان شيخاً من أصحابنا ، ثقة ، روىٰ عن الصادق عليهالسلام و [الـ]كاظم عليهالسلام ، وكان فطحيّاً. قال الشيخ : إلّا أنّه ثقة ، وأصله معتمد ، وكذا قال النجاشي. فالأولىٰ عندي التوقّف فيما ينفرد به) ، انتهى». (منه عفي عنه). ينظر : خلاصة الأقوال : ٣١٧ـ٣١٨ القسم الثاني ، ترجمة ١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)