مَن تأخّر أيضاً ، لا علىٰ صحّة مَن تقدّم(١) ، فتفطّن.
ثمّ أقول : والمستفاد من الرواشح أنّ مدّعي الإجماع هو الكشّي.
وأمّا قول العلّامة في المختلف : (... وقال في موضع آخر ...) فالاحتمالان كما مرّ ، ولعلّ الأخير ـ وهو كون قول العلّامة والمستكن فيه عائد إلىٰ الكشّي ـ في هذا الموضع أظهر(٢).
لكنّه في الخلاصة ـ مثل ما في رجال السيّد ـ قال : «عبد الله بن بُكير : قال الشيخ الطوسي رحمه الله : (أنّه فطحي المذهب إلّا أنّه ثقة).
وقال الكشّي : قال محمّد بن مسعود : (عبد الله بن بُكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا ، وذكر جماعة ، منهم : عمّار الساباطي وعلي بن أسباط وبنو الحسن بن علي بن فضّال علي وأخواه).
وقال في موضع آخر : (إنّ عبد الله بن بُكير ممّن أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه).
فأنا أعتمد علىٰ روايته وإن كان مذهبه فاسداً»(٣) ، انتهىٰ.
__________
مِنْهُ) [المائدة : ٩٥] ، والتفصيل قاطع للتشريك ، فكما لا انتقام في الأوّل فلا جزاء في الثاني؛ ولأنّ الصادق عليهالسلام فسّر الآية بذلك في رواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه») ، انتهىٰ. فظهر أنّي فيما أسندتُه إليه صادق». (منه سلّمه الله تعالىٰ). ينظر : الرواشح السماوية : ٨٠ ، غاية المراد (موسوعة الشهيد الأوّل) ١/٢٩٦ـ٢٩٧.
(١) قلت : ما أفاده المصنّف متين ، ولكن قد يستشكل الأمر في مورد آخر ، حيث قال العلّامة : «وما رواه عبد الله بن بُكير في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أسلف في شيء» ، فتأمّل. ينظر : مختلف الشيعة ٥/١٤٧ مسألة إذا تعذّر المسلم فيه عند الأجل.
(٢) هامش النسخة : «لا يخفىٰ لطفه». (منه عفي عنه).
(٣) خلاصة الأقوال : ١٩٥ القسم الأوّل ، ترجمة ٢٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)