أحاديث الإمامية ، تأليف المحقّق النقّاد السيّد الداماد ، فوجدته قائلاً بمثل ما نُقِل عن الشيخ البهائي رحمه الله ، حيث نقل في الراشحة الثالثة عن الكشّي أنّه أورد في كتابه : (جماعة أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ عنهم ، والإقرار لهم بالفقه والفضل والضبط والثقة ، وإن كانت روايتهم بإرسال ، أو رفع ، أو عمّن يسمّونه وهو ليس بمعروف الحال ، ولُـمَّة منهم في أنفسهم فاسدوا العقيدة ، غير مستقيمي المذهب).
ثمّ نقل عبارات الكشّي ، ومن جملة مَن أورده : عبد الله بن بُكير ، ثمّ قال رحمه الله : (وبالجملة ، هؤلاء ... مراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلىٰ مَن يسمّونه من غير المعروفين معدودةٌ عند الأصحاب رضوان الله عليهم من الصحاح).
ثمّ أخذ بنقل بعض عباراتهم الدالّة بزعمه علىٰ ما ادّعاه بقوله : (ومن ذلك ما في المختلف للعلّامة في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة : إنّ حديث عبد الله بن بُكير صحيح مع أنّه فطحي؛ استناداً إلىٰ الإجماع المذكور) (١).
وقد نقلنا عبارة المختلف ، وعرفتَ عدم دلالتها عليه؛ لأنّ (في الصحيح) مقدّم علىٰ (عبد الله) ، ولا تظنّنّ أنّ في نسخ المختلف التي عندنا ـ من تقدّم (في الصحيح) علىٰ (عبد الله) ـ وقع غلطاً؛ لأنّه نقل عبارة الشهيد الأوّل في شرح الإرشاد للاستدلال علىٰ ما ادّعاه ، والحال أنّ العبارة التي نقلها من قبيل العبارة التي نقلناها(٢) عن المختلف ، فالظاهر أنّه زعم أنّ (في الصحيح) يدلّ علىٰ صحّة
__________
(١) الرواشح السماوية : ٧٨ـ٨٠.
(٢) هامش النسخة : «حيث قال : (وفي شرح الإرشاد لشيخنا المحقّق الفريد الشهيد في كتاب الحجّ ، في مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمداً أو سهواً : «وصرّح الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البرّاج بعدم التكرار عمداً؛ لقوله تعالىٰ : (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)