[كلام العلّامة الحلّي في المختلف والخلاصة] :
وقال مَن ألّف كتاباً مقتصراً في رجال من لا يحضره الفقيه : «قال الشيخ البهائي عطّر الله مرقده المنوّرة : (إنّ العلّامة عدّ رواية عبد الله بن بُكير في المختلف ، في بحث ما لو تبيّن فسق الإمام بعد الصلاة خلفه ، في الصحاح)» (١) ، انتهىٰ.
أقول : لعلّ هذا اشتباه إمّا من الناقل ، وإمّا من الشيخ البهائي.
قال العلّامة رحمهالله في المختلف في مسألة مَن صلّىٰ خلف إمام ثمّ تبيّن أنّه كان كافراً أو فاسقاً : «وما رواه فضّالة في الصحيح عن عبد الله بن بُكير .. الحديث» ، ثمّ قال ـ بعد نقل الحديث ـ : «لا يقال : عبد الله بن بُكير فطحي» إلىٰ أن قال : «لأنّا نقول : عبد الله بن بُكير وإن كان فطحيّاً إلّا أنّ المشايخ وثّقوه. وقال الكشّي عن العيّاشي : عبد الله بن بُكير وجماعة من الفطحية ، كعمّار الساباطي وعلي بن أسباط والحسن بن علي بن فضّال فقهاء أصحابنا. وقال في موضع آخر : عبد الله بن بُكير ممّن أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ عنه وأقرّوا له بالفقه»(٢).
ولعلّ في نسخة الشيخ البهائي ـ إن صحّ النقل ـ (في الصحيح) كان بعد (عبد الله بن بُكير) ، عكس ما وجدنا في نسختين ، أحداهما مصحّحة.
ثمّ بعد ذلك بأزيد من أربع سنين تشرّفت بمطالعة الرواشح السماوية في شرح
__________
(١) لم أهتدِ للمصدر المذكور ، وقد صرّح الشيخ البهائيّ بذلك ، فقال ـ بعد حكاية عبارة الكشيّ لإجماع العصابة ـ : «وعلىٰ هذا جرىٰ العلّامة قدّس الله روحه في المختلف حيث قال ـ في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة ـ : إنّ حديث عبد الله بن بُكير صحيح». ينظر : مشرق الشمسين : ٢٧٠.
(٢) مختلف الشيعة ٣/٧١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)