وقال ابن فهد الحلّي : «وتُضعّف الرواية بأنّ في طريقها ابن فضّال وهو فطحي ، وعبد الله بن بُكير وفيه ضعفٌ. غير أنّ العمل بها عندي أقوى؛ لمكان سلامتها عن المعارض ، وإطباق المحقّقين منّا علىٰ العمل بها»(١). وقال أيضاً : «نعم ورد في شواذّها : عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بُكير عن زرارة وعبد الله ابن بُكير فطحي كذّاب»(٢).
وقال الكركي : «ولموثّقة عبد الله بن بُكير ... ويمكن الحمل علىٰ الكراهية؛ لأنّ فيه جمعاً ظاهراً ، ولأنّ ابن بُكير فطحي فلا تعويل علىٰ ما ينفرد به ، فالأصحّ الأوّل»(٣).
وقال الشهيد الثاني : «وفيه نظر؛ لأنّه فطحي المذهب ، ولو كان ما رواه حقّاً لما جعله رأياً له ، ومع ذلك فقد اختلف سند الرواية عنه فتارة أسندها إلىٰ رفاعة ، وأخرىٰ إلىٰ زرارة ، ومع ذلك نبسه إلى نفسه إلىٰ نفسه.والعجب من الشيخ ـ مع دعواه الإجماع المذكور ـ أنّه قال : إنّ إسناده إلىٰ زرارة وقع نصرة لمذهبه الذي أفتىٰ به لمّا رأىٰ أنّ أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه. قال : وقد وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحقّ إلىٰ الفطحية ما هو معروف ، والغلط في ذلك أعظم من الغلط في إسناد فتيا يعتقد صحّته لشبهة دخلت عليه إلىٰ بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام»(٤).
وقال أيضاً : «وهذه الرواية ـ مع شذوذها ـ رواها عبد الله بن بُكير ، وهو فطحي المذهب ، لا يُعتمد علىٰ روايته ، خصوصاً مع مخالفتها لغيرها ، بل للقرآن
__________
(١) المهذّب البارع ١/٥٣٨.
(٢) المهذّب البارع ٣/٤٦٦.
(٣) جامع المقاصد ٢/١٢٧.
(٤) الروضة البهية ٢/٥٠٨ـ٥٠٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)