متأخّرو الأصحاب فقد طعنوا في رواياته التي ينفرد بها أو إذا عُورضَت بدليل آخر ، بل في عبارات بعضهم التصريح بكذبه ، وهذه بعض كلماتهم :
قال المحقّق الحلّي : «واعلم أنّ الروايتين ضعيفتان ... وأمّا الثانية : فرواية عبد الله بن بُكير ، وهو فطحي ، لا أعمل بما ينفرد به»(١). وقال أيضاً : «وأمّا رواية عبد الأعلىٰ ففي طريقها عبد الله بن بُكير ، وهو ضعيف»(٢).
وقال الفاضل الآبي : «فإنّ ابن بُكير وأبا جميلة مطعونان ملعونان باتّفاق ثقات الرجال»(٣). وقال أيضاً : «أجبنا بالطعن في السند ، فإنّ ابني الحسن فطحيّان ، وهما ابنا الحسن بن علي بن فضّال ، وفي عبد الله بن بُكير قدح ، علىٰ أنّهما مرسلتان ، ورجالهما واحد»(٤).
وقال العلّامة الحلّي : «والجواب عن الأوّل ... وعن الحديثين بالمنع من صحّة السند؛ فإنّ عبد الله بن بُكير وإن كان ثقة إلّا أنّه فطحي»(٥). وقال أيضاً : «والجواب عن الأوّل : أنّ في طريق الرواية عبد الله بن بُكير ، وفيه قول»(٦). نعم ، قال في الخلاصة ـ بعد ذكر كلام النجاشي والطوسي ـ : «فأنا أعتمد علىٰ روايته ، وإن كان مذهبه فاسداً»(٧).
__________
(١) المعتبر ١/٢١٠.
(٢) المعتبر ٢/٧١٦.
(٣) كشف الرموز ٢/١٦٧.
(٤) كشف الرموز ٢/٤٣٤.
(٥) مختلف الشيعة ٢/٩٧ ، ٣/٢٩
(٦) مختلف الشيعة ٢/١٥٣.
(٧) خلاصة الأقوال : ١٩٥ القسم الأوّل ، ترجمة ٢٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)