أصحابنا(١) ، وذكر الشيخ الكشّي : أنّ ابن بُكير قد أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ عنه وتصديقه لما يقوله وأقرّوا له بالفقه(٢) ، وجعله الشيخ المفيد ضمن فقهاء أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام (٣) ، وقال الشيخ الطوسي عنه : «فطحي المذهب ، إلّا أنّه ثقة»(٤). نعم ، ذكره النجاشي في الفهرست دون النصّ علىٰ تعديله أو قدحه(٥).
فهذه العبارات بمجموعها تجعله في مصافّ كبار الفقهاء الثقات ، ممّن يُوثق بهم ويُؤخذ عنهم الحلال والحرام وإن كان فطحيّاً في معتقده ، ولكن ...
قال الشيخ الطوسي ـ تعليقاً علىٰ رواية شاذّة رواها ابن بُكير عن زرارة ـ : «ومَن هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلىٰ زرارة نصرةً لمذهبه الذي كان أفتىٰ به ، وأنّه لمّا رأىٰ أنّ أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه أسنده إلىٰ مَن رواه عن أبي جعفر عليهالسلام ، وليس عبد الله بن بُكير معصوماً لا يجوز هذا عليه ، بل وقع عليه من العدول عن اعتقاد مذهب الحقّ إلىٰ اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من الغلط في إسناد فُتيا الغلط مَن يعتقد صحّته لشبهةٍ إلىٰ بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام»(٦).
وهذه العبارة طعن ظاهر فيه بحيث لا يمكن الاطمئنان بأمانته وديانته. وأمّا
__________
(١) اختيار معرفة الرجال ٢/٦٣٥رقم ٦٣٩.
(٢) اختيار معرفة الرجال ٢/٦٧٣رقم ٧٠٥.
(٣) جوابات أهل الموصل : ٣٥ـ٣٧.
(٤) الفهرست : ١٧٣ـ١٧٤ ترجمة ٣١ـ٤٦١.
(٥) الفهرست : ٢٢٢ ترجمة ٥٨١.
(٦) تهذيب الأحكام ٨/٣٥ كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ح٢٦ـ١٠٧؛ الاستبصار ٣/٢٧٦ ب١٦٤ من أبواب الطلاق ح٢٤ـ٩٨٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)