«مَفَاعَلَتُنْ» سِتّ مَرَّاتٍ و المَوْفُورُ و المُوَفَّرُ منهُ ما جَازَ أَن يُخْرَمَ فلم يُخْرَمْ. قَضِيَّتُهُ أَنّ المَوفُورَ و المُوَفَّرَ ما جَازَ أَن يُخْرَمَ منَ الوَافِرِ فلم يُخْرَمْ وَلَيْسَ كَذَلك، بل الخَرْمُ يَدْخُلُ الوَتَدَ المَجْمُوعَ مِنَ الجُزْءِ إذا كَانَ فى صَدْرِ البَيْت، وذلك فى خَمْسَةِ بُحُورٍ كُلٌّ منها أَوَّل جُزْءٍ فى صَدْرِهِ «وَتَدٌ» مَجمُوعٌ و هى: الطَّوِيلُ، والوَافِرُ، والهَزَجُ، والمُضَارِعُ، والمُتَقَارِبُ، فَتَخصِيصُهُ بالوَافِرِ لا وَجْهَ له إلَّاقِلَّة المَعْرِفَةِ بهذا الفَنِّ.
المثل
(لَاتَحْقِنُهَا مِنِّى فى سِقَاءٍ أَوْفَرَ)١أَى فى سِقَاءٍ لم يَنْقُصْ أَدِيمُه بكَثْرَةِ الاستِعمَالِ، و هذا مَثَلٌ يَقُولُهُ المَظْلُومُ لظَالِمِهِ يَتَهَدَّدُهُ، أَى لا تَذْهَبُ بظُلامَتِى حَتَّى يُسْتَقَادَ مِنكَ، ومنهُ قَوْلُ أَوْسٍ:
إِنْ كَانَ ظَنِّى يَا ابْنَ هِندٍ صَادِقاً لَمْ يَحْقِنُوهَا فى السِّقَاءِ الأوْفَرِ
حَتَّى يَلُفَّ نَخِيلَهُمْ و زُرُوعَهُمْ لَهَبٌ كَنَاصِيَةِ الحِصانِ الأَشْقَرِ٢
وقر
الوِقْرُ، كعِهْنٍ: ثِقْلُ الحِمْلِ على ظَهْرٍ، أَو فى بَطْنٍ، أَو الحِمْلُ الثَّقِيلُ، أَو مُطْلَقاً، وأَكثَرُ ما يُستَعمَلُ فى حِمْلِ البَغْلِ والحِمَارِ كالوَسَقِ فى حِمْلِ البَعِيرِ.
الجمعُ: أَوقَارٌ.
ووَقَرَهُ وَقْراً، كوَعَدَ: حَمَلَهُ، عن الزَّمَخْشرِىّ.
وأَوْقَرَهُ: حَمَّلَهُ وأَثْقَلَهُ.
ورَجُلٌ مُوقَرٌ، كمُعْجَمٍ: على ظَهْرِهِ حِمْلٌ ثَقِيلٌ.
وامرَأَةٌ مُوقَرَةٌ: مُثْقَلَةٌ بِحِمْلِهَا.
وأَوْقَرَتِ النَّخْلَةُ: حَمَلَت حِمْلاً ثَقِيلاً، فهى مُوقِرَةٌ، ومُوقِرٌ، وأُوْقِرَتْ - بالمَجْهُولِ - فهى مُوقَرَةٌ كمُعْجَمَةٍ، ومُوقَرٌ - كمُعْجَمٍ على غَيرِ قِيَاسٍ -
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ٣٥٩٨/٢٣١:٢.
(٢) ديوانه: ٤٤-٤٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
