يدك منه شيء ، وإذا حضرت في جنازة فكن كأنك المحمول عليها ، وكأنك سألت ربك الرجعة إلى الدنيا فردك ، فاعمل عمل من قد عاين » (١) .
[ ١٥٨١ / ٣٩] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال علي تعالى لموسى عليهالسلام : یا موسى ، إن الدنيا دار عقوبة ، عاقبت فيها آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ما كان منها لي . يا موسى ، إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي ، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي ، وما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه فيها، ولم يحقرها أحد إلا تمتع (٢) بها » .
ثم قال أبو عبدالله عليهالسلام : «إن قدرتم أن لا تُعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يثن الناس عليك ، وما عليك أن تكون عند الناس مذموماً إذا كنت عند الله محموداً ، إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحساناً ، ورجل يتدارك سيئته (٣) بالتوبة ، وأنى له بالتوبة ، والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قب منه إلا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقنا ، ورجا الثواب فينا، ورضي بقوته وما يستر عورته وما يكن رأسه وهم في ذلك خائفون وجلون » (٤) .
____________________
(١) رواه الحسين بن سعيد في الزهد : ٥٠ / ١٣٣ ، باختلاف في ذيله ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار عن إسماعيل بن أبي حمزة ، عن جابر ، عنه عليهالسلام وعن المشكاة في بحار الأنوار ٨٢ : ١٧٠ / ٥ .
(٢) في المطبوع : « انتفع » .
(٣) في نسخة « م » : « منيّته »
(٤) رواه الكليني في الكافي ٢ : ٢٣٩ / ٩ ، وفيه صدر الحديث ، و ٨ : ١٢٨ صدر حديث ٩٨ ، وفيه ذيله ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد ، جميعاً ، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عنه عليهالسلام.
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
