الدنيا لبس الخشن وأكل الجشب (١) ، ولكن الزهد في الدنيا قصر الأمل» (٢) .
[ ٥٦٧ / ١٠] عن أبي أيوب الأنصاري (٣) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام: «إن الله زينك بزينة لم يزين العباد بشيء أحب إلى الله منها ،ولا أبلغ عنده منها ، الزهد في الدنيا ، وإن الله قد أعطاك ذلك ، وجعل الدنيا لا تنال منك شيئاً ، وجعل لك سيماء تعرف بها» (٤) .
[ ٥٦٨ / ١١] من كتاب روضة الواعظين : قال رجل للنبي صلىاللهعليهوآله: يا رسول الله ، علمني شيئاً إذا أنا فعلته أحبني الله من السماء وأحبني الناس من الأرض .
فقال له : «ارغب فيما عند الله عز وجل يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس » (٥) .
____________________
(١) طعام جَشِبٌ ومجشُوبٌ : أي غليظ وخشن ، ويقال : هو الذي لا أدم معه . «الصحاح ـ جشب ـ ١ : ٩٩ ».
(٢) نقله عنه النوري في مستدرك الوسائل ١٢ : ١٤٤ / ٣٤٧١ .
(٣) أبو أيوب الأنصاري ، خالد بن يزيد بن كليب الأنصاري الخزرجي ، من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قال الشيخ المفيد في أماليه : هو صاحب منزل رسول الله صلىاللهعليهوآله . وذكر له كلاماً يدعو به الناس إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ولزوم طاعته .
وعده ابن شهر آشوب من وجوه الصحابة الذين رووا أن علياً عليهالسلام الأول من أسلم .شهد أبو أيوب المشاهد كلها مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ومات سنة خمسين . وقيل سنة اثنتين وخمسين . « انظر الأمالي للمفيد : ١٤٨ / ٦ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ :١٢ ، سیر اعلام النبلاء ٢ : ٤٠٢ ».
(٤) رواه البرقي في محاسنه ١: ٤٥٣ / ١٠٤٦ ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن علي بن هارون ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عنه صلىاللهعليهوآله.والنيسابوري باختلاف يسير في روضة الواعظين : ٤٣٧ ، مرفوعاً .
(٥) روضة الواعظين : ٤٣٢ ، مرفوعاً .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
