الفصل الثالث
في آداب الشيعة
[٣٠٦ / ١] عن أبي أسامة (١) قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام لأودعه فقال لي : « يا زيد ، ما لكم وللناس قد حملتم الناس علي ، والله ما وجدت أحداً يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجل واحد ، رحم الله عبدالله بن أبي يعفورفإنه أمرته بأمر وأوصيته بوصية ، فاتبع قولي وأخذ بأمري ، والله إن الرجل منكم ليأتيني فأحدثه بالحديث لو أمسكه في جوفه لعزّ، وكيف لا يعز منعنده ما ليس عند الناس ، يحتاج الناس إلى ما في يديه، ولا يحتاج إلى ما في أيدي الناس ، فأمره أن يكتمه فلا يزال يذيعه حتى يذل به عند الناس ويعير به » .
قلت : جعلت فداك ، إن رأيت كف هذا عن مواليك ، فإنه إذا بلغهم هذا عنك شق عليهم .
فقال : «إني أقول والله الحق ، وإنك تقدم غداً الكوفة ، فيأتيك إخوانك ومعارفك فيقولون ما حدثك جعفر فما أنت قائل ؟» .
قال : أقول لهم ما تأمرني به لا أقصر عنه ولا أعدوه إلى غيره .
____________________
(١) أبو أسامة ، زيد بن يونس الشحام ، مولى شديد بن عبدالرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي ، كوفي ، روى عن الامام أبي عبد الله وأبي الحسن عليهمالسلام.
عده البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام. انظر رجال البرقي : ١٨ ، رجال النجاشي : ١٧٥ / ٤٦٢ ، رجال الطوسي : ١٩٥ / ٢».
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
