|
به قد أجاب اللَّه آدم إذ دعا |
|
ونجى في بطن السفينة نوح |
|
وما ضرّت النار الخليل لنوره |
|
ومن أجله نال الفداء ذبيح (١) |
ثمّ قال في المواهب : فالتوسّل به صلىاللهعليهوآله في حياته وبعد وفاته أكثر من أن يحصى أو يدرك باستقصاء (٢) .
وقال : في كتاب مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام للشيخ أبي عبد اللَّه بن النعمان (٣) طرف من ذلك (٤) .
ثمّ ذكر في المواهب كثيراً من البركات التي حصلت له ببركة توسّله بالنبي صلىاللهعليهوآله (٥) .
وروى البيهقي عن أنس رضياللهعنه : أنّ أعرابياً جاء إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله يستسقي به وأنشد أبياتاً أوّلها :
|
أتيناك والعذراء يدمى لبانها |
|
وقد شغلت اُمّ الصبي عن الطفل |
إلى أن قال في تلك الأبيات :
|
وليس لنا إلّا إليك فرارنا |
|
وأين فرار الخلق إلّا إلى الرسل |
فلم ينكر عليه صلىاللهعليهوآله هذا البيت بل قال أنس : لمّا أنشده الأعرابي الأبيات قام يجرّ رداؤه حتّى رقى المنبر فخطب ودعا لهم ، فلم يزل يدعو
__________________
(١ و ٢) المواهب اللدنيّة ٤ : ٥٩٣ ـ ٥٩٤ .
(٣) محمّد بن موسى شمس الدين بن النعمان ، صوفي ، باحث ، من المالكيّة ، مراكشي الأصل ، وقيل في نسبه : المزالي الاشبيلي الهنتاتي ، له كتب منها : أعلام الأجناد ، توفّي سنة ٦٨٣ ه . الوافي بالوفيات ٥ : ٨٩ / ٢٠٩٦، الأعلام للزركلي ٧ : ١١٨ .
(٤) وقد نشرت دار الكتب العلمية في لبنان الكتاب بعناية حسين محمّد علي الشكري ، وراجع المواهب اللدنيّة ٤ : ٥٩٥ .
(٥) المواهب اللدنية ٤ : ٥٩٤ ـ ٥٩٦ .
![البراهين الجليّة [ ج ٢ ] البراهين الجليّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4485_al-barahin-al%20jeliyah%2002%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
