السنن ، وقال الزرقاني في شرح المواهب : اسمه محمّد بن إسماعيل بن مسلم الديلمي ، مات سنة مائتين على الصحيح (١) .
وهذا الذي نقله في المواهب عن ابن أبي فديك رواه عنه البيهقي (٢) ..
وفي شرح المواهب للزرقاني : إنّ الداعي إذا قال : اللّهمّ إنّي استشفع إليك بنبيّك ، يا نبي الرحمة اشفع لي عند ربك ، استجيب له (٣) .
فقد اتّضح لك من هذه النصوص المرويّة عن سلف الاُ مّة وخلفها أنّ التوسّل به صلىاللهعليهوآله وطلب الشفاعة منه وزيارته ثابتة عنهم ، وأنّها من أعظم القربات ، وأنّ التوسّل به واقع قبل خلقه [ و بعد خلقه] (٤) في حياته و بعد وفاته ، و يكون أيضاً بعد البعث في عرصات القيامة ، وأحاديث التوسّل به يوم القيامة في الصحيحين وغيرهما فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها ، فبطل بما ذكرنا من النصوص جميع ما ابتدعه محمّد بن عبد الوهّاب وما افتراه ولبّس به على المؤمنين .
قال في المواهب : و يرحم اللَّه ابن جابر (٥) حيث قال :
__________________
(١) شرح المواهب ١٢ : ٢٠٠ ـ ٢٠١ . وفي ثقات ابن حبّان ٩ : ٤٢ : قيل : مات سنة ١٩٩ ه . راجع سير أعلام النبلاء ٩ : ٤٨٦ / ٧٨٠ .
(٢) شعب الإيمان للبيهقي ٣ : ٤٩٢ / ٤١٦٩ ، وانظر تاريخ جرجان : ٩٣ / ٣٤٧ ، مثير العزم الساكن ٢ : ٢٩٦ / ٤٧٠ ، الشفاء للقاضي عياض ٢ : ٣٠٤ ، إمتاع الأسماع ١٤ : ٦١٤ و ٦١٨ .
(٣) شرح المواهب ١٢ : ٣٠٠ .
(٤) ما بين المعقوفين عن المصدر .
(٥) محمّد بن أحمد بن جابر الأندلسي الهواري المالكي أبو عبد اللَّه شمس الدين ، شاعر عالم بالعربيّة ، أعمى ، من أهل المرية ، سافر إلى مصر ثمّ إلى الشام ، توفّي سنة ٧٨٠ ه . الوافي بالوفيات ٢ : ١٥٧ / ٥١٩ ، الأعلام للزركلي ٥ : ٣٢٨ .
![البراهين الجليّة [ ج ٢ ] البراهين الجليّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4485_al-barahin-al%20jeliyah%2002%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
