والانصاف أنّ صدق الميسور عرفا يختص بما يترتب عليه ما يترتب على المركب أو المشروط من الأثر والخاصية ولو بنحو ناقص وأمّا ما لم يترتب عليه شيء من الأثر والخاصية فلا يعدّ عرفا أنّه الميسور وعليه فدعوى اختصاص الميسور بما إذا لم يكن المفقود معظم الأجزاء والشرائط ولم يكن من المقومات ليست بمجازفة وعليه فلا يرد اشكال على من خصّص قاعدة الميسور بما إذا لم يكن المفقود معظم الأجزاء والشرائط أو من المقومات وعليه فدعوى التخصص للتفصّي عن اشكال تخصيص الأكثر باعتبار أهمية بعض الأجزاء أو الشرائط بمثابة تكون فقدانها كفقدان المعظم غير مجازفة هذا كله بناء على تمامية الأدلة الاجتهادية وإلّا كما هو الظاهر لضعف الاسناد فقد تقدم أنّ المحكم هو استصحاب الحكم مع صدق بقاء الموضوع عرفا وهى ذات الأجزاء والمشروط بالشرائط وذلك لأنّ المستصحب هو وجوب نفس الأجزاء والمشروط بالشرائط بناء على ما عرفت من انبساط الوجوب عليها بنفسها وهو المستصحب لا وجوب المركب منها وغيرهما من المتعذرة ففى هذه الصورة يكون الموضوع وهو الأجزاء الباقية والمشروط باقيا عرفا وحكمه هو الاستصحاب فيستصحب.
فرعان :
الفرع الأوّل : في دوران الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط
قال الشيخ الأعظم إنّه لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط كما فيما إذا لم يتمكن من الاتيان بزيارة عاشورا مع جميع أجزائه في مجلس واحد على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها فالظاهر تقديم ترك الشرط فيأتى بالأجزاء تامة في غير المجلس الواحد ويترك الشرط لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ويحتمل التخيير انتهى وقد يقال إنّ المتبع هو الأهم إن كان وإلّا فالحكم هو التخيير كما في كلية المتزاحمين اللهم إلّا أن يقال إنّ الاتيان بالجزء وترك الشرط المعتبر في نفس هذا الجزء أهم.
الفرع الثّاني : في تقديم البدل الاضطرارى على الناقص
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
