والعمد وبهذه الملاحظة تكون النسبة بينه وبين قاعدة لا تعاد الشاملة للزيادة والنقيصة هي العموم من وجه.
وثانيا بأنّ المحكي عن الشيخ قدسسره أنّ النسبة بين حديث لا تعاد بناء على اختصاصه بالسهو كما هو المفروض وبين الطائفة الثانية اعني قوله عليهالسلام إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها فاستقبل صلاته استقبالا بناء على اختصاصه أيضا بالسهو هي العموم والخصوص لأخصيّة الثاني (أي قوله عليهالسلام إذا استيقن انّه زاد في صلاته الخ لاختصاصه بالزيادة) بالنسبة إلى الأول (أي حديث لا تعاد لأنّه يشمل الزيادة والنقيصة) وعليه فالطائفة الثانية مقدمة على قاعدة لا تعاد ومقتضاه هو أنّ الزيادة السهوية في غير الأركان موجبة للبطلان والإعادة بخلاف النقيصة فإنّ الحكم فيها هو الصحة بمقتضى حديث لا تعاد لكونه أعم من النقيصة والوجه فيما ذكره الشيخ قدسسره لعله كما أفاده سيّدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدسسره أنّ هذا الدليل أعني قوله عليهالسلام إذا استيقن الخ إنّما دل بمنطوقه بالخصوص على اعتبار عدم الزيادة السهوية وبمفهوم الموافقة وإن كان يستفاد حكم الزيادة العمدية أيضا وأنّه إذا كان عدم الزيادة سهوا معتبرا في الصلاة لكان عدمها عمدا معتبرا بطريق أولى فيصير هذا الدليل أيضا كحديث من زاد دالّا على اعتبار عدم الزيادة مطلقا (عمدا كان أو سهوا وبهذه الملاحظة تصير النسبة بين هذا الدليل وقاعدة لا تعاد هي العموم من وجه) إلّا أنّه لما صرح فيه بحكم الزيادة السهوية فقط من دون التعرض للزيادة العمدية وليس حكم سهوها مستفادا من الاطلاق أو العموم بل صرح به كما يحكم عليه حديث لا تعاد لاستلزامه أن لا يبقى له بحسب ما سيق له مورد أصلا (وتخصيص المورد لا يجوز وعليه) فلا بد من تخصيص لا تعاد بهذا الحديث والقول بايجاب الزيادة السهوية للاعادة وعليه فلا وجه لدعوى حكومة قاعدة لا تعاد بالنسبة إلى قوله إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها الخ بل القاعدة مخصصة بالحديث المذكور ولكن أورد سيّدنا الاستاذ عليه بعد التوجيه المذكور لكلام الشيخ قدسسره بقوله والانصاف عدم خلوه عن الاشكال لأنّه وإن كان هذا الحديث أخصّ
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
