الحديث كقضية مرددة المحمول فيكون الملحوظ فيها جميع الاجزاء والشرائط وإن اختلف حكمها.
إذ كما أنّ على الأول يكون النسبة بين مفاد القاعدة في ناحية المستثنى منه وحديث أبي بصير هي عموم وخصوص من وجه لأنّ القاعدة باعتبار المستثنى منه تشمل الزيادة والنقيصة ولا تشمل الأركان لورود الاستثناء عليه وحديث (من زاد في صلاته الخ) يشمل الأركان وغيرها ويختص بالزيادة ولا يشمل النقيصة فيتعارضان في زيادة ما عدا الخمسة وهي زيادة ما ليس بركن فتقدم القاعدة على الحديث المذكور من باب الحكومة أو الأظهرية على التفصيل الذي قدمناه.
فكذلك على الثاني يكون النسبة بين مفاد القاعدة والحديث المذكور هي عموم وخصوص من وجه لأنّ القاعدة تشمل الزيادة والنقيصة ولا تشمل الزيادة والنقيصة العمدية وحديث أبي بصير (من زاد الخ) يشمل السهو والعمد ولا يشمل النقيصة فيتعارضان في الزيادة غير الركنية فتقدم القاعدة على الحديث المذكور في الزيادة غير الركنية للحكومة أو الأظهرية على التفصيل المذكور.
ودعوى كون النسبة على الثاني هي العموم والخصوص المطلق لعدم شمول الحديث (أي من زاد الخ) للزيادة العمدية معللا بانه هو المناسب لوضع المصلي القاصد لا فراغ ذمته بل يستحيل اتيانه بعنوان أنّه من الصّلاة مع العلم بأنّه ليس منها (١) وعليه فتخصيص حديث من زاد الخ بالزيادة السهوية والقاعدة أعم من النقيصة والزيادة وتكون النسبة بينهما هي العموم والخصوص مندفعة بما مرّ من أنّ المستحيل هو الإتيان بشيء مع العلم بأنّه ليس منها وأمّا إتيان الجاهل المتردد بشيء برجاء كونه جزءا ثمّ بان أنّه ليس من الصلاة وزاد في صلاته فليس بمستحيل بل هو واقع كثيرا ما كما لا يخفى وعليه فحديث من زاد الخ أعم من السهو
__________________
(١) تهذيب الاصول / ج ٢ ، ص ٣٨٦.
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
