.................................................................................................
______________________________________________________
بتعلق الأوامر بالطبائع واضح ؛ لاشتراك جميع الأفراد في الطبيعة المأمور بها.
أما على القول بتعلقها بالأفراد : فغير واضح لتباين الفرد المزاحم للفرد المأمور به. غاية الأمر : يقوم الفرد المزاحم مقام الفرد المأمور به لوفائه بالغرض.
ودعوى : أن أمر المولى لا يدعو العبد إلّا إلى المأمور به ، والمفروض : أن الفرد المزاحم ليس مأمورا به من أفراد الطبيعة ، لكن مجرد كونه من أفرادها مع عدم الأمر به لا يجدي في صحته المترتبة على الأمر مدفوعة ؛ بالفرق بين خروج الفرد عن الطبيعة المأمور بها بالمزاحمة ، أو التخصيص ؛ حيث إن خروجه عن دائرة الطبيعة المأمور بها بالمزاحمة لا يوجب عدم داعوية أمر الطبيعة بالنسبة إلى الفرد المزاحم ، وإنما يوجب ذلك إذا كان الخروج تخصيصا ، والمفروض : أن الخروج في المقام إنما للمزاحمة لا للتخصيص.
فالمتحصل : إنه لا فرق بنظر العقل بين الفرد المزاحم وغيره في الملاك ، والوفاء بالغرض ، ومع وجود الملاك والوفاء بالغرض صح الإتيان بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة.
قوله : «تأمل» لعله إشارة إلى صحة الإشكال بقوله : «ودعوى : إن الأمر لا يكاد يدعو إلّا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها» ؛ لأن وجود الملاك في الفرد المزاحم ـ مع خروجه عن تحت الأمر ـ لا يصحح الإتيان بذاك الفرد بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة ، أو بفرد آخر.
٦ ـ رأي المصنف «قدسسره» :
هو : بطلان الترتب.
![دروس في الكفاية [ ج ٢ ] دروس في الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4457_doros-fi-alkifaya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
