خلاصة البحث مع رأي المصنف «قدسسره»
وملخص البحث : أنه إذا ورد أمر بعد أمر آخر ، وقبل امتثال الأمر الأول فيقال : أنه لا ريب في أن الأمر بشيء في نفسه ظاهر في التأسيس ، وإنما الكلام والإشكال فيما إذا كان مسبوقا بأمر آخر ؛ فهل هو عندئذ ظاهر في التأسيس ، أو التأكيد؟ إذا كانا مطلقين ؛ بأن لم يذكر سببهما أو ذكر سبب واحد؟ ظاهر المصنف «قدسسره» هو الثاني ؛ أعني : التأكيد ؛ لئلا يلزم اجتماع المثلين نظرا إلى مفاد هيئتهما.
نعم ؛ ظاهر إطلاق الهيئة وإن كان هو التأسيس ؛ إلّا إنه لا بدّ من رفع إليه عن ذلك لأجل قرينة ؛ وهي كون الأمر الثاني مسبوقا بمثله ، ولم يذكر سبب أصلا أو ذكر سبب واحد ، فمقتضى ذلك : أن المطلوب بالأمر الثاني هو عين المطلوب بالأمر الأول.
وما ذكر إنما هو فيما إذا كان التكرار ممكنا ، وأمّا فيما لا يمكن نحو : «اقتل زيدا» ؛ فحمل الأمر الثاني على التأكيد أمر بديهي.
![دروس في الكفاية [ ج ٢ ] دروس في الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4457_doros-fi-alkifaya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
