لفظيا أو لبّيا ، كما انّه يردّ ما ذكره الآية الخوئي «قده» مضافا إلى ما ذكرنا بأنّ اجراء أصالة عدم المخالفة بالعدم الأزلي ـ نظير استصحاب عدم القرشيّة ـ خلاف ظاهر أدلّة الاستصحاب ، لأنّ الظاهر أن يكون السّلب في الاستصحابات العدميّة بنحو السلب بانتفاء المحمول.
وقد ظهر ممّا ذكرنا حكم الصورة الرابعة ، إذ هي مشتركة مع الصورة الثانية في الجهل باختلاف فتوى الأعلم مع فتوى غير الأعلم.
وخلاصة الكلام : انه بعد قيام الدليل على عدم حجية فتوى غير الأعلم في قبال فتوى الأعلم ـ على ما أوضحناه ـ يكون اللازم على المقلّد الذي قد تنجز عليه الواقع بواسطة علمه الإجمالي ويكون بصدد افراغ ذمّته وتحصيل الفراغ اليقيني هو التفحّص عن الأعلم لتحصيل الحجّة على الواقع لئلا يتحقق منه المخالفة لفتوى الأعلم من غير فرق بين الصور الأربع المتقدمة ، قال في الفصول في المقام ونعم ما قال :
ثم على تقدير المنع (أي المنع من الرجوع إلى غير الأعلم) فهل يمنع من الرجوع إلى المفضول مطلقا فيلزم المقلّد بالتفتيش والاستعلام أو يخصّه بما لو علم بأفضلية البعض؟ وجهان ، ظاهر الأدلة يقتضي الأول ، ثم على تقدير العلم بأفضلية البعض فهل يمنعه من الرجوع إلى المفضول مطلقا أو يخصه بما لو علم بمخالفة الأفضل له في الفتوى؟ وجهان أيضا ، وظاهر بعض الأدلة المذكورة يقتضي الأول. (١)
ثم انه لو فحص ولم يظفر بشيء أو لم يتمكّن من الفحص وجب عليه العمل بالاحتياط وإن لم يمكن فالتخيير على ما تقدّم.
__________________
(١) الفصول ص ٤١٩
