المسألة ١٣ : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما الّا اذا كان احداهما اورع فيختار الأورع. (١)
______________________________________________________
أقول : قال الشيخ الأعظم الأنصاري : ولو تساوى المجتهدان بالعلم واختلفا في الورع فالظاهر ان المشهور تقديم الأورع بل حكى عليه المحقق الثاني الإجماع ... وهو الظاهر من المقبولة ، ويؤيده ما ورد في انه لا يحلّ الفتيا الّا لمن كان اتبع اهل زمانه برسول الله هذا كله مضافا الى الأصل السليم عن معارضة الإطلاقات كما عرفت في تقليد الأعلم فالقول به لا يخلو عن قوة.
ولو دار الأمر بين الأعلم والأورع ففي ترجيح ايّهما والتخيير اقوال وتقديم الأعلم لا يخلو عن قوة وكأنه المشهور بل لم نجد القول بالأورع لعلمائنا نعم عن المنية انه حكاه عن قوم.
ولا ينافي ما ذكرنا تقديم الأورع في تعارض الروايات لانّ المعيار هناك برجحان الصدق وهنا برجحان الاستنباط (٢) انتهى وقال في الجواهر : مع تساويهما في العلم يقدم الأعدل لكونه ارجح حينئذ فيكون الحاصل حينئذ ترجيح اعلم الورعين واورع العالمين لقاعدة قبح ترجيح المرجوح على
__________________
(١) العروة فصل الاجتهاد والتقليد.
(٢) رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ ص ٨٣.
