سائر موارد التخصيص اللّبي واذا ثبتت حجية كل منهما جاز الاعتماد عليها قبل الفحص. (١)
وفي تقريرات درس الآية الخوئي «رضوان الله عليه» الاستدلال على جواز الرجوع الى فتوى غير الأعلم في صورة عدم العلم بالمخالفة بينه وبين الأعلم باطلاقات الأدلة القائمة على حجّية فتوى الفقيه من الآيات والأخبار المتقدمتين قال : وقد خرجنا عنها في صورة العلم بالمخالفة وبقيت صورة العلم بالموافقة بينهما وكذا صورة الشك في المخالفة مشمولة لإطلاقها حيث دلّت على جواز تقليد الفقيه من غير تقييده بما إذا كان اعلم.
والمناقشة بأنه قد خرج عن تحت هذه الأدلة فتوى غير الأعلم إذا كانت مخالفة لفتوى الأعلم ومع الشك في الموافقة والمخالفة لا مجال للتمسّك بإطلاقها لأنه من التمسّك بالعموم والإطلاق في الشبهات المصداقية ، وذلك لاحتمال مخالفتهما في الفتوى واقعا.
مدفوعة لأن المناقشة غير واردة في نفسها ، وذلك لأن الشبهة وإن كانت مصداقية إلا انّ هناك أصلا موضوعيا يحرز به ان المورد المشتبه من الأفراد الباقية تحت العموم ، وذلك لأن إحراز فردية الفرد قد يكون وجدانيا ، وقد يكون بالتعبّد.
ومن هنا قلنا في محله : ان المرأة المشكوكة قرشيتها ببركة أصالة عدم القرشية داخلة تحت الأدلة الدالة على ان المرأة تحيض إلى خمسين.
وفي المقام أيضا نقول : ان المخالفة بين المجتهدين أمر حادث مسبوق
__________________
(١) المستمسك ج ١ ص ٣٠.
