عن المعارض على المقلد.
نعم ربّما يدعى انه لا دليل على ان قول المجتهد في نفسه حجة مطلقا ليكون اللازم التعارض في فتوى الأعلم وغيره لم لا يكون الحجة هي فتوى اعلم الناس في كل زمان من دون ان يكون فتوى غيره حجة وحينئذ فيجب الفحص عن فتوى الأعلم التي هي الحجة لا غير لكن الظاهر انه خلاف الظاهر المستفاد من الأدلة انتهى. (١)
وظاهره كما ترى عدم وجوب الفحص عن المعارض (وهو فتوى الأعلم المخالفة لفتوى غير الأعلم) وجواز تقليد غير الأعلم في صورة العلم بأعلمية بعض الفقهاء من بعض استنادا الى ظواهر الأدلة الدالة على جواز الرجوع الى العالم بالأحكام والى اصالة عدم المعارض وظاهر أواخر كلامه ابتناء البحث في وجوب الفحص وعدمه على انه لو كان مفاد الأدلة هو حجية فتوى اعلم الناس في كل زمان وان غيرها لا يكون حجة يجب الفحص عن فتوى الأعلم التي هي الحجة لأنه يكون حينئذ من باب اشتباه الحجة باللاحجة ولو كان مفادها حجية كلتيهما ذاتا وان فتوى الأعلم اذا كانت مخالفة لفتوى غير الأعلم لا يجب الفحص ويؤخذ بفتوى أيّ فقيه في صورة الجهل بالمخالفة لأصالة عدم المعارض وقال : ان الظاهر انّ المستفاد من الأدلة هو الثاني.
وقال العلّامة الحكيم في المستمسك : ان مقتضى اطلاق ادلة الحجية حجية كل واحدة من الفتويين واحتمال الاختلاف بين الفتويين الموجب لسقوط الإطلاق عن الحجية لا يعتني به في رفع اليد عن الإطلاق كما في
__________________
(١) رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ الأنصاري ص ٨٠ ـ ٨١.
