اليمني في ( العقد النبوي ) وفيه : « وكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، وراى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ، فإن الجماعة خير » (١).
والأفظع من ذلك ما جاء في رواياتهم من أن أبا سعيد الخدري ـ ذاك الصحابي الجليل ـ قال للحسين عليهالسلام ـ والعياذ بالله ـ : « لا تخرج على إمامك » ... ففي ( العقد النبوي ) ما نصه : « وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين على الخروج ، وقد قلت له : اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك » (٢).
زعمهم نهي الامام الحسن أخاه عن التوجه إلى العراق
بل لقد افتروا كذبا فزعموا أن الامام الحسن عليهالسلام أوصى إلى أخيه الامام الحسين عليهالسلام أن لا يتوجه إلى العراق قائلا له : « وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا عرفنّ ما استخفّك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك » قال ابن عبد البر : « ورويناه من وجوه : أن الحسن بن علي لمّا حضرته الوفاة قال للحسين أخيه : يا أخي إن أبانا رحمهالله تعالى لما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه فصرفه الله عنه ووليها أبوبكر ، فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوق إليها [ لها أيضا ] فصرفت عنه إلى عمر ، فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان ، فلما هلك عثمان بويع ثم نوزع حتى جرّد السيف وطلبها [ طالبوها ] فما صفا له شيء منها.
وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا عرفنّ
__________________
(١) العقد النبوي ـ مخطوط.
(٢) المصدر نفسه ـ مخطوط.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٤ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F432_nofahat-alazhar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
