حاله بحسب بقاء ما يقتضيه من اليقين ، فصح ان يقال بعد حدوث ذلك الزمانى والشك فى بقاء المتيقن ، بانه لا تنقض يقينك بذلك تكوينا إلّا ان ـ حرمه العملى لا تنقضه وليس مفاد لا تنقض مجرد التكليف بعدم النقض بل معناه ان يقينك غير منقوض ، غايته انه لا بما هو هو حتى يلزم الكذب بل بما اقتضاه من الأفراد هذا المعنى عند الشك فى الرافع يحمل على احسنه بخلاف الشك فى المقتضى كما اوضحناه.
لا يقال ان ما دل على اعتبار الاستصحاب غير منحصر باخبار لا تنقض بل مثل قوله من كان على يقين فشك فليمض على يقينه مما يدل على اعتبار الاستصحاب ، مع انه ليس فيه لفظ النقض فعموم اليقين يقتضى عدم الفرق بين الشك فى المقتضى والشك فى الرافع.
لانا نقول ان ظاهر الرواية تأخر زمان الشك عن زمان اليقين ونحن وان لم نعتبر ذلك فى الاستصحاب إلّا ان الرواية ظاهرة فى ذلك وتأخر الشك انما يكون فى الشك فى الرافع لما عرفت ، من ان الشك فى الشك فى المقتضى لازم اليقين فى اول حدوثه ، ومما يؤيد ذلك قوله عليهالسلام فى ذيل بعض الاخبار ولكن انقضه بيقين مثله ، بداهة عدم صدق اليقين باليقين فيما لو علم من اول الامر ان الحيوان لا يعيش ازيد من أربعة ايام.
ثم لا يخفى عليك انه لا يمكن رفع اليد عن ظهور لا تنقض فى الشك فى الرافع بظهور عموم اليقين للأعم من متعلقه بما له اقتضاء الاستمرار بحسب الزمان وما ليس له اقتضاء ذلك لأظهرية لا تنقض عن ظهور اليقين فى الاعم.
ثم انه قد عرفت انه لا فرق فى الشك فى الرافع بين ان يكون الشك فى وجود الرافع وبين ان يكون فى رافعية الموجود باقسامه من الشبهة
![الذخر في علم الأصول [ ج ٢ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4315_alzokhr-fi-ilm-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
