قال ابن الزبير : نزلت في أسماء بنت أبي بكر ، وذلك أن أمّها قتيلة بنت عبد العزى قدمت عليها المدينة بهدايا ، فلم تقبل هداياها ، ولم تدخلها منزلها ، فسألت لها عائشة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنزلت هذه الآية ، فقال : مريها أن تدخلها منزلها ، وتقبل هديتها ، وتكرمها ، وتحسن إليها (١).
وقال جماعة ، منهم ابن عباس : نزلت في خزاعة وبني مدلج ، وكانوا صالحوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه أحدا (٢).
وقال عطية العوفي : نزلت في جماعة من بني هاشم ، منهم : العباس بن عبد المطلب (٣).
وقيل : هي عامة في كل من لم يقاتل من الكفار.
وكان قتادة وابن زيد يقولان : هي منسوخة بآية السيف (٤).
والصحيح : أنها محكمة (٥).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٨ / ٦٦) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٤٩) ، والحاكم (٢ / ٥٢٧ ح ٣٨٠٤) ، والنحاس في ناسخه (ص : ٧١٥) ، والبزار في مسنده (٦ / ١٦٧ ح ٢٢٠٨) ، وأحمد (٤ / ٤) ، والطيالسي (١ / ٢٢٨ ح ١٦٣٩). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٣٠ ـ ١٣١) وعزاه للطيالسي وأحمد والبزار وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في تاريخه والحاكم وصححه والطبراني وابن مردويه. وانظر : أسباب النزول للواحدي (ص : ٤٤٤).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٢٣٦).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٢٣٧).
(٤) أخرجه الطبري (٢٨ / ٦٦). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٣١) وعزاه لأبي داود في تاريخه وابن المنذر عن قتادة.
(٥) انظر دعوى النسخ في هذه الآية : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص : ١٧٧) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص : ٦٠) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص : ٤٨٥ ـ ٤٨٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
