النبي صلىاللهعليهوسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم قرأ (١) فيهما : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ثم مسح (٢) بهما ما استطاع من جسده ، يمر بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات» (٣).
وبالإسناد قال الحافظ أبو بكر السني : أخبرنا أبو عبد الرحمن ـ يعني : النسائي ـ ، أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثني أسيد بن أبي أسيد (٤) ، عن معاذ بن عبد الله بن (٥) خبيب (٦) ، عن أبيه (٧) قال : «أصابنا عطش وظلمة ، فانتظرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليصلي بنا ، ثم ذكر كلاما معناه ، فخرج فقال : قل؟ قلت : ما أقول؟ قال : قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثا يكفيك كل شيء» (٨).
__________________
(١) في ب : يقرأ.
(٢) في ب : يمسح.
(٣) أخرجه البخاري (٤ / ١٩١٦ ح ٤٧٢٩) ، والنسائي (٦ / ١٩٧ ح ١٠٦٢٤) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص : ٣٢٦).
(٤) أسيد بن أبي أسيد يزيد البراد ، أبو سعيد المديني ، كان قليل الحديث ، توفي في أول خلافة المنصور (تهذيب التهذيب ١ / ٣٠٠ ، والتقريب ص : ١١١).
(٥) في الأصل زيادة قوله : أبي. وانظر ترجمته في : التقريب (ص : ٥٣٦) ، وتهذيب الكمال (٢٨ / ١٢٥).
(٦) معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني المدني ، ثقة صدوق ربما وهم ، مات سنة ثماني عشرة ومائة (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٣ ، والتقريب ص : ٥٣٦).
(٧) عبد الله بن خبيب الجهني المدني ، حليف الأنصار ، مدني له صحبة (تهذيب التهذيب ١٢ / ٣٩٥ ، والتقريب ص : ٣٠١).
(٨) أخرجه النسائي (٤ / ٤٤٢ ح ٧٨٦٠). ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
