فيمتارون ، وكانوا في الرحلتين آمنين ، والناس يتخطّفون ، فكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا : نحن أهل حرم الله ، فلا يتعرّض لهم.
وكل من كان من ولد النضر بن كنانة ، فهو من قريش.
واختلفوا في سبب تسميتهم بذلك ؛ فقال الأكثرون : سمّوا قريشا ؛ لجمعهم المال ، وكانوا أهل تجارة ، ولم يكونوا أصحاب زرع ولا ضرع ، والقرش : الكسب (١).
وقال معاوية لابن عباس : لم سمّيت [قريش](٢) قريشا؟ فقال : بدابّة تكون في البحر من أعظم دوابّه ، يقال لها : قريش ، لا تمرّ بشيء من الغثّ (٣) والسمين إلا أكلته. وأنشده شعر الجمحي :
|
وقريش [هي](٤) التي تسكن البح |
|
ر ، بها سميت قريش قريشا |
|
تأكل الغثّ والسّمين ، ولا تترك |
|
فيه لذي الجناحين ريشا |
|
هكذا في البلاد حيّ قريش |
|
يأكلون البلاد أكلا كميشا (٥) |
|
ولهم آخر الزمان نبي |
|
يكثر القتل فيهم والخموشا (٦) |
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : قرش).
(٢) في الأصل : قريشا. والتصويب من ب.
(٣) الغثّ : الرديء من كل شيء (اللسان ، مادة : غثث).
(٤) زيادة من ب.
(٥) كميشا : أي : سريعا (لسان العرب ، مادة : كمش).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٥٥٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٢٤٠).
والخموش : جمع الخمش ، وهو مثل الخدش في الوجه والبدن (اللسان ، مادة : خمش).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
