بطاعة الله فقد خسر نفسه وعمره ، وهما أكبر رأس ماله (١). وقد ذكرت هذا المعنى في البقرة.
[(وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) وهو أداء الفرائض](٢).
قوله تعالى : (وَتَواصَوْا بِالْحَقِ) التوحيد والقرآن وغيرهما ، من الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره.
(وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ) على طاعة الله وعن معصيته.
قال (٣) إبراهيم النخعي : أراد : أن الإنسان إذا عمّر في الدنيا [لفي](٤) نقص وضعف ، إلا المؤمنين فإنهم تكتب لهم أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم وقوتهم وصحتهم (٥). وهي مثل قوله : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ...) الآية [التين : ٤ ـ ٦].
وروى علي بن رفاعة عن أبيه قال : حججت فوافيت علي بن عباس يخطب على منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقرأ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) أبو جهل بن هشام ، (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) أبو بكر الصديق ، (وَعَمِلُوا
__________________
(١) انظر : الوسيط (٤ / ٥٥١) ، وزاد المسير (٩ / ٢٢٥).
(٢) ما بين المعكوفين ذكر في الأصل في سورة البلد ، وموضعه الصحيح هنا. وقد أشرت إلى ذلك في سورة البلد. وقد أشار ناسخ ب إلى ذلك فقال : هذا ذكره الشيخ في سورة البلد ، وليس فيها وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فنقلته إلى هنا وهو موضعه.
(٣) في ب : وقال.
(٤) في الأصل : وجد. والمثبت من ب ، وزاد المسير (٩ / ٢٢٥).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٢٢٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
