قال الزجاج (١) : والعصر الدهر ، والعصر اليوم ، والعصر الليلة.
قال الشاعر :
|
ولن يلبث العصران يوم وليلة |
|
إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما (٢) |
وقال آخر :
|
وأمطله العصرين حتى يملّني |
|
ويرضى بنصف الدّين والأنف راغم (٣) |
وقال مقاتل (٤) : صلاة العصر.
قال غيره : أقسم الله بها لفضلها ، من كونها الصلاة الوسطى ، [وكان](٥) رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحض الناس على مراعاتها حتى قال : «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» (٦).
وجواب القسم : (إِنَّ الْإِنْسانَ) وهو اسم جنس (لَفِي خُسْرٍ) أي : خسران.
قال أهل المعاني : الخسر : هلاك رأس المال أو نقصانه ، فإذا لم يعمل الإنسان
__________________
(١) معاني الزجاج (٥ / ٣٥٩).
(٢) البيت لحميد بن ثور الهلالي. وهو في : إصلاح المنطق (ص : ٣٩٤) ، واللسان وتاج العروس (مادة : عصر) ، والعين (١ / ٢٩٣) ، والبحر المحيط (٨ / ٥٠٧) ، والدر المصون (٦ / ٥٦٧) ، والقرطبي (٢٠ / ١٧٩) ، وروح المعاني (٣٠ / ٢٢٨).
(٣) انظر البيت في : إصلاح المنطق (ص : ٣٩٥) ، واللسان وتاج العروس (مادة : عصر) ، والقرطبي (٢٠ / ١٧٩).
(٤) تفسير مقاتل (٣ / ٥١٦).
(٥) في الأصل : فكان. والمثبت من ب.
(٦) أخرجه البخاري (١ / ٢٠٣ ح ٥٢٧) ، ومسلم (١ / ٤٣٦ ح ٦٢٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
