هلال (١) ، عن عبد الله بن عمرو قال : «أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : أقرئني سورة جامعة ، فأقرأه : (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها) حتى فرغ منها ، قال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل» (٢).
(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (٢) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)(٨)
اعلم أن الزلزلة : الحركة الشديدة ، والمراد بها هاهنا : زلزلة تكون عند قيام الساعة.
قال مقاتل (٣) : تزلزل من شدة صوت إسرافيل حتى ينكسر كل ما عليها ، ولا تسكن حتى تلقي ما على ظهرها من جبل وبناء وشجر ، ثم تتحرك وتضطرب فتخرج ما في جوفها.
وفي قراءة أبي حيوة والجحدري : " زلزالها" بفتح الزاي (٤) ، فالمكسور مصدر ،
__________________
(١) عيسى بن هلال الصدفي المصري ، صدوق (تهذيب الكمال ٢٣ / ٥٣ ـ ٥٦ ، والتقريب ص : ٤٤١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢ / ٥٧ ح ١٣٩٩) ، والنسائي في الكبرى (٦ / ١٨٠ ح ١٠٥٥٢) ، وأحمد (٢ / ١٦٩ ح ٦٥٧٥) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص : ٣٢٢).
(٣) تفسير مقاتل (٣ / ٥٠٦).
(٤) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٩ / ٢٠٢) ، والدر المصون (٦ / ٥٥٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
