هي في قراءة ابن مسعود (١).
قال الفراء (٢) : العرب تجعل اللام في موضع" أن".
والمعنى : وما أمروا في الكتابين إلا أن يعبدوا الله على صفة الإخلاص.
(حُنَفاءَ) على ملة إبراهيم (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ) على الوجه الذي أمروا به ، (وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ) على [ما](٣) شرع لهم ، (وَذلِكَ) الذي أمروا به (دِينُ الْقَيِّمَةِ) أي دين الملّة المستقيمة.
ثم ذكر ما للفريقين في تمام السورة.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)(٨)
قرأ نافع وابن ذكوان : " البريئة" بالهمز على الأصل ؛ لأنه من : برأ الله الخلق. وقرأ الباقون : بتشديد الياء من غير همز (٤).
قال ابن قتيبة (٥) : أكثر العرب والقراء على ترك الهمز ؛ لكثرة الاستعمال.
__________________
(١) انظر هذه القراءة في : الدر المصون (٦ / ٥٥٢) ، والقرطبي (٢٠ / ١٤٤).
(٢) معاني الفراء (٣ / ٢٨٢).
(٣) زيادة من ب.
(٤) الحجة للفارسي (٤ / ١٣٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٦٩) ، والكشف (٢ / ٣٨٥) ، والنشر (١ / ٤٠٧) ، والإتحاف (ص : ٤٤٢) ، والسبعة (ص : ٦٩٣).
(٥) انظر قول ابن قتيبة في : زاد المسير (٩ / ١٩٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
